Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 179 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 179

الجزء العاشر ۱۷۹ سورة قريش أبادهم خارجه. لو أنهم دخلوا مكة ورموها بالمنجنيق مثلاً لأصاب أهلها شيء من الخوف، مثلما حصل بعد الرسول ﷺ عند هجوم الحجاج بن يوسف على مكــة؛ حيث أصاب حجر المنجنيق الكعبة فاحترق جزء منها كما ورد في بعض الروايات. وقد اعترض البعض قائلا هنا: لو كانت القصة المذكورة في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ صحيحة فلماذا أصيبت الكعبة بحجر واحتــــرق جزء منها عند هجوم الحجاج؟ فأجاب عليه البعض وقال: إنه لم يُرد ضرب الكعبة، وإنما أصابها الحجر صدفة، وثانيا: الحريق الذي شب في الكعبة قد أُطفئ فورا فلم يصبها بضرر. على أية حال، كان هلاك أصحاب الفيل إرهاصًا لبعثة النبي ، و لم تكــر حماية الكعبة في حد ذاتها مقصودا، بل كانت حماية النبي ﷺ المقصود أساسا، أ هي ولذلك لم تظهر آية حماية الكعبة بعد بعثة الرسول ﷺ بالقوة التي ظهرت بها قبـــل بعثته. باختصار، لقد حفظ الله تعالى أهل مكة حتى من أدنى خوف وأردى أبرهة في مكانه. وروي أن عليا له قال إن المراد من قوله تعالى وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفِ أَن الخلافة ستبقى في قريش دائما (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي). هذا منتهى السخف، ولا أصدق أن عليها الله قال ذلك. وهذا ما أكده بعــــض المفسرين أيضًا فقالوا أن هذه الرواية قد نُسبت إلى عليّ الله باطلا مخافة ألا تذهب الخلافة من قريش (التفسير الكبير للإمام الرازي). فعلّق عليه أحد المؤرخين قائلا: لكنها ذهبت من قريش فعلاً. الحق أن البعض يختلقون الروايات من عند أنفسهم ثم ينسبونها إلى غيرهم كما هو حال هذه الرواية على ما يبدو.