Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 152 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 152

الجزء العاشر ١٥٢ سورة قريش يعلمه الدين قائلا: لقد علمت أحد ابنيك الدنيا ، فعلم ابنك هذا الدين. فقــــال جدي المرحوم من عنده أو بناء على ما قالته جدتي بحسب رأيي: إذن، سيعيش هذا على لفاظات مائدة أخيه. فقال الخليفة الأول : إن الله تعالى يرزق البعض بسبب البعض، فلماذا تقول إنه إذا قام بخدمة الدين عاش على لفاظات مائدة أخيه، بدل أن تقول إنه إذا خدم الدين فإن الله تعالى سيبارك بسببه في رزق أخيه؟ ثم حكى له قصة سيدنا أبي هريرة له بأنه لما أسلم أحب البقاء في مجلس الرسول ﷺ لسماع كلامه، فكان يظل جالسًا في المسجد ليل نهار لكي يسمع كلام الرسول حين يخرج من بيته. ولكثرة ما رواه أبو هريرة من أحاديث يظن الناس أنـــه صحابي قديم مع أنه لم يُسلم إلا قبل وفاة الرسول و بثلاث سنوات، ومع ذلك كان أكثر رواية للحديث من الجميع (أسد الغابة ج ٥ ص٣٢٢). ولعل هذا السبب في أن الناس لا يعرفون الصحابة القدامى ولكنهم يعرفون أبا هريرة، حيث يرد في الحديث مرارا "عن أبي هريرة" و"قال أبو هريرة". باختصار، قد أسلم أبو هريــــرة متأخرا جدا، ولكنه كان متحمسا لتعلم الدين، فلما آمن صمّم على البقاء في مجلس الرسول الله كل الوقت قائلا في نفسه لقد سمع الآخرون الكثير من كلام الرسول وأما أنا فتأخرت في الإيمان به، فلن أغادر مجلسه أبدا. فكما أن قريشا جاءت إلى مكة ولم تتركها كذلك جاء أبو هريرة ولازم المسجد وتعهد أن يقوم بخدمة الدين كيفما استطاع ولن يقوم بأي عمل دنيوي وكان له شقيق قد أسلم، فظل يُحضر له الطعام إلى المسجد فترة من الزمن لقوة إيمانه. علما أن طعام العرب كان بسيطا جدا، إذ كانوا يأكلون بضع تمرات ويشربون قليلاً من الماء، أو يتناولون قليلا من اللحم المجفف ويشربون بعض الماء، ويعتبرونه غذاء كافيا لهم، (ابن ماجه، كتاب الأطعمة). فلم يكن صعبًا على شقيق أبي هريرة إطعامه، ولكن حماسه خمد يقصد بالابن الأول حضرة سيد مير محمد إسماعيل الله الذي صار طبيبا، وكان من العارفين الربانيين، أما حضرة سيد مير محمد إسحاق الله فصار من كبار العلماء الربانيين وكان أستاذا لحضرة مولانا جلال الدين شمس والحضرة مولانا أبي العطاء الجالندهري رحمهما الله. (المترجم)