Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 139
الجزء العاشر ۱۳۹ سورة قريش الصيني پنجاب کے مغل قبائل ص ۸۹ ، وأردو دائرة معارف إسلامية تحت كلمـــة: قبلائي)؛ مما يعني أن قومنا قد وصلوا إلى حدود اليابان من ناحية، ومن ناحيـة أخرى داسوا أوروبا كلها تحت أقدامهم؛ أما اليوم فتجد كثيرا من المغــــول إذا رأوا العدوّ ولوا الأدبار بدلاً من مواجهته، ذلك لأنهم قد نسوا مفاخر آبائهم وإنجازاتهم. وأما الأفغان الذين جاءوا واستولوا على الهند كلها، فتجدهم اليوم قد تقلّص نفوذهم جدا حيث يعيشون في منطقة صغيرة. ولو ظلّ هؤلاء متحلّين بعاطفة التضحية والإيثار كآبائهم لما صاروا لهذا المآل، ولما عاشوا محكومين بعد أن كانوا أن حاكمين. باختصار، لو وضعنا القاعدة الطبيعية في الاعتبار فكان يُتوقع أن يكون تأثير ذكرى إبراهيم وإسماعيل على الأجيال الأولى أشدّ منه في الجيل الذي أتى بعد ألفي سنة، وكان متوقعًا أن ينمحي ذكرهما بين ذلك الجيل الأمي الجاهل، ولكننا نــــرى الواقع عكس ذلك، إذ دبت فيهم الحياة ثانية بعد ألفي سنة، فجاءوا وأقاموا في مكة مرة أخرى عملاً بوصية جدهم إبراهيم ال، ثم ظلوا هناك يعانون الشدائد جياعا عراة، ولكن لم يغادروا مكة. والسؤال هنا: أكان تولد هذا الإحساس فيهم للإقامة في مكة بعد انقضاء ألفي عام صدفة من الصدف؟ بحسب مبادئ علم النفس كان ينبغي ينمحي هذا الذكر بينهم كلية بعد انقضاء ألفي سنة، ولكننا نرى أنه بعد ألفي سنة قام بينهم شخص ونادى بالعودة إلى مكة للإقامة فيها ثانية، فذهبت قبيلة من نسل إسماعيل وأقامت هناك وتولّت خدمة الكعبة رغم الظروف القاهرة. لقد قام هؤلاء بهذه الخدمة بحب وشوق لا نظير لهما، فكانوا يموتون ويرون أطفالهم وبناتهم وزوجاتهم يموتون أمام أعينهم مقاسين ويلات الجوع والفاقة، ولكنهم لم يتركوا مكة. يا ترى، لماذا تولد فيهم هذا الإحساس الشديد للبقاء في مكــة بـعــد مضي ألفي سنة؟ ثم لماذا تولد هذا الإحساس القوي خصوصا في تلك القبيلة التي كان سيولد فيها الرسول اللهم إن التدبر يكشف لنا أن يد قدرة الله تعالى هي التي ؟ قد أشارت إليهم بأن الهدف الذي من أجله عمر آباؤهم مكة قد حان أن يتحقق،