Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 128 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 128

الجزء العاشر ۱۲۸ سورة قريش بن كنانة. أولاد بينما ورد في حديث آخر: هُم مِن ولد النضر والحق أنه كان لكنانة أكثر من ابن فأوضح النبي هنا أن قريشا هـ ابنه النضر فقط، لا جميع أولاد كنانة (مجمع البيان). وقد قال البعض إن قريشا هم أولاد مالك بن النضر فقط (فتح البيان)، بل قالوا لم يكن لأي من بني النضر نسل إلا مالك. ولكن هذا مجرد شعوذة تاريخية نتجـــــت بسبب الخصومات المذهبية بين السنة والشيعة، لأنّ تفحص الروايات يكشف أنهــــا رواية شيعية. ذلك أن سيدنا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ليسا من أولاد مالك بن النضر ، إنما هما من أولاد ابن آخر للنضر ، فلفق أعداؤهما هذه الرواية لإخراجهما من قريش، ثم قالوا: لقد أخبر الرسول له الا الله و أن الأئمة من قريش (مسند أحمد، مسند أنس بن مالك لله ، ولكن أبا بكر وعمر ليسا من قريش. فالحق أن الشيعة وضعوا مثل هذه الروايات القائلة أنه لم يكن لأحد من أولاد النضر نسل إلا مالك، وبالتالي فليس أبو بكر ولا عمر من قريش. وهو قول باطل في الحقيقة، إذ كان أبو بكر وعمر من أولاد قصي بن حكيم بن النضر المعارف لابن قتيبة ص ٩٨، ١٠٤). الواقع أن إبراهيم ال كان قد أسكن إسماعيل الي عند الكعبـة لحمايتها، ولكن حمد الحماس الديني في أولاد إسماعيل بمرور الزمن كما حـــال "السادات" اليوم، إذ يوجد الآن بينهم بعض السارقين وقطاع الطرق أيضا. لقد حافظ أولادهم على هذا العهد بضعة أجيال، ثم نسوه وانتشروا في الجزيرة كلها، بل وصلوا إلى الشام أيضا. وعندما قربت البعثة النبوية فكر قصي بن كلاب بن مرة بأننا لا نفــــي بالوعد الإبراهيمي؛ إذ كان آباؤنا قد أوصونا بالإقامة عند الكعبة وتطهير هذا البيت وخدمة الحجيج والطائفين والعبادة هناك، ولكننا انتشرنا هنا وهنالك ناسين الخدمة الموكلة إلينا من قبل آبائنا وقد استولت عليه هذه الفكرة لدرجة أنه قـــــاد حركة بين بني النضر تدعوهم إلى ترك أعمالهم والعودة إلى مكة للإقامة هنالك خدمةً للكعبة، إذ لا يليق بهم أن ينسوا الوعد الإبراهيمي مــــن أجـــل مــصالحهم الدنيوية غير مبالين بوصيته فما دام إبراهيم قد فوّض إليهم خدمة الكعبــة فمـــن واجبهم أن يرجعوا إلى مكة لخدمة بيت الله والحجيج فرضي قومه بوعظه فعادوا