قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 663 of 1460

قندیل ہدایت — Page 663

663 of 1460 تفسير قوله تعالى: ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) الخ ۲۹ فأرض الله تعالى واسعة ، نعم إن كان له عذر غير ذلك كالعمى والحبس وتخويف المخالف له بقتله أو قتل ولده أو أبيه أو أمه على أى وجه كان القتل تخويفا يظن معه وقوع ماخوف به جاز له السكنى والموافقة بقدر الضرورة ووجب عليه السعى فى الحيلة للخروج وان لم يكن التخويف كذلك كالتخويف بفوات المنفعة أو بلحوق المشقة التي يمكنه تحملها كالحبس مع القوت والضرب القليل الغير المهلك لا يجوز له الموافقة وإن ترتب على ذلك موته كان شهيدا ، وأما الثاني فالتقية ممن كانت عداوته مبنية على أغراض دنيوية۔وقد اختلف العلماء في وجوب الهجرة وعدمه فيه فقال بعضهم : تجب الهجرة لوجوب حفظ المال والعرض۔وقال جمع : : لا تجب إذا الهجرة عن ذلك المقام مصلحة من المصالح الدنيوية ولا يعود بتركها نقصان في الدين ذلك۔إذ العدو المؤمن كيفما كان لا يتعرض أحدوه الضعيف المؤمن مثله بالسوء من حيث هو مؤمن۔وقال بعض الأجلة على طريق المحاكمة : الحق أن الهجرة ههنا قد تجب أيضا وذلك إذا خاف ملاك نفسه أو أقاربه أو الافراط فى هتك حرمته ، وقال : إنها مع وجوبها ليست عبادة إذ التحقيق أنه ليس كل واجب عبادة يثاب عليها فان الأكل عند شدة المجاعة والاحتراز عن المضرات المعلومة أو المظنونة في المرض وعن تناول السمومات في حال الصحة وما أشبه ذلك أمور واجبة ولا يثاب فاعلها عليها اه ، وفيه بحث ، وتمام الكلام في هذا المقام يطلب من زبر العلماء الاعلام، ولعل لنا عودة ان شاء الله تعالى لذكر شيء من والله تعالى الهادى لسلوك أقدم المسالك۔بقى لنا فيما يتعلق بالآية شيء وهو ما قيل : انه سبحانه وصف المرسلين الخالين عليهم الصلاة والسلام بأنهم لا يخشون أحدا إلا الله وقد أخبر عز وجل عن موسى عليه السلام بأنه قال : (إنا نخاف أن يفرط علينا ) وهل خوف ذلك الا خشية غير الله تعالى فما وجه الجمع؟ قلت : أجيب بأن الخشية أخص من الخوف۔قال الراغب : الخشية خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، و كر في ذلك عدة آيات منها هذه الآية ، ونفى الخاص لا يستلزم فى العام فقد يجتمع مع إثباته، وهذا أولى مما قيل في الجواب من أن الخشية أخص من الخوف لأنها الخوف الشديد والمنفى فى الآية ههنا هو ذلك لا مطلق الخوف المثبت فيما حكى عن موسى عليه السلام ، وأجاب آخر بأن المراد بالخشية المنفية الخوف الذي يحدث بعد الفكر والنظار وليس من العوارض الطبيعية البشرية، والخوف المثبت هو الخوف العارض بحسب البشرية بادى الرأى وكم قد عرض مثله لموسى عليه السلام ولغيره من إخوانه وهو مما لا نقص فيه كما لا يخفى على كامل؛ وهو جواب حسن ، وقيل : ان موسى عليه السلام انما خاف أن يعجل فرعون عليه بما يحول بينه وبين اتمام الدعوة واظهار المعجزة فلا يحصل المقصود من البعثة فهو خوف الله عز وجل ، والمراد بما نفى عن المرسلين هو الخوف عنه سبحانه بمعنى أن يخاف غيره جل وعلا فيخل بطاعته أو يقدم على معصيته وأين هذا من ذاك فتأمل تولى الله تعالى هداك۔• مَا كَانَ محمد أبا أحد من رجالكم ) رد لمنشأ خشيته صلى الله تعالى عليه وسلم الناس المعاتب عليهابة وله تعالى : ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) وهو قولهم : إن محمدا عليه الصلاة والسلام تزوج زوجة اننه زيد بنفى كون زيد ابنه الذي يحرم نكاح زوجته عليه صلى الله تعالى عليه وسلم على أباغ وجه باستعرفه قريبا