قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 486 of 1460

قندیل ہدایت — Page 486

486 of 1460 ۳۱۲۔6 الباب التاسع والستون في معرفة أسرار الصلاة وعمومها رسول الله ونبيه وهو ينزل فله عليه السلام مرتبة النبوة بلا شك عند الله وما له مرتبة التشريع عند نزوله فعلمنا بقوله : أنه لا نبي بعدي ولا رسول، وأن النبوة قد انقطعت والرسالة إنما يريد بهما التشريع فلما كانت النبوة أشرف مرتبة وأكملها، ينتهي إليها من اصطفاه الله من عباده علمنا أن التشريح في النبوة أمر عارض بكون عيسى عليه السلام ينزل فينا حكماً من غير تشريع وهو نبي بلا شك، فخفيت مرتبة النبوة في الخلق بانقطاع التشريع، ومعلوم أن آل إبراهيم من النبيين والرسل الذين كانوا بعده مثل إسحاق ويعقوب ويوسف ومن انتسل منهم من الأنبياء والرسل بالشرائع الظاهرة الدالة على أن لهم مرتبة التبوّة عند الله أراد رسول الله أن يلحق أمته وهم آله العلماء الصالحون منهم بمرتبة النبوة عند الله وإن لم يشرعوا، ولكن أبقى لهم من شرعه ضربا من التشريع فقال قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد أي صلِّ عليه من حيث ما له آل كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أي من حيث أنك أعطيت آل إبراهيم النبوّة تشريفاً لإبراهيم فظهرت نبوتهم بالتشريع وقد قضيت أن لا شرع بعدي فصل علي وعلى الي بأن تجعل لهم مرتبة النبوة عندك وإن لم يشرعوا، فكان من كمال رسول الله ﷺ أن الحق آله بالأنبياء في المرتبة، وزاد على إبراهيم بأن شرعه لا ينسخ وبعض شرع إبراهيم ومن بعده نسخت الشرائع بعضها بعضاً۔وما علمنا رسول الله ﷺ الصلاة عليه على هذه الصورة إلا بوحي من الله وبما أراه الله ، وأن الدعوة في ذلك مجابة فقطعنا أن في هذه الأمة من لحقت درجته درجة الأنبياء في النبوة عند الله لا في التشريع، ولهذا بين رسول الله ﷺ وأكد بقوله : «فلا رسول بعدي ولا نبي، فأكد بالرسالة من أجل التشريع، فأكرم الله رسوله بأن جعل آله شهداء على أمم الأنبياء كما جعل الأنبياء شهداء على أممهم، ثم أنه خص هذه الأمة أعني علماءها بأن شرع لهم الاجتهاد في الأحكام وقرر حكم ما أدّاه إليه اجتهادهم وتعبدهم به وتعبد من قلدهم به، كما كان حكم الشرائع للأنبياء ومقلديهم، ولم يكن مثل هذا لأمة نبي ما لم يكن نبي بوحي منزل، فجعل الله وحي علماء هذه الأمة في اجتهادهم كما قال لنبيه : التحكم بين الناس بما أراك الله» فالمجتهد ما حكم إلا بما أراه الله في اجتهاده، فهذه نفحات من نفحات التشريع ما هو عين التشريع، فلال محمد ﷺ وهم المؤمنون من أمته العلماء مرتبة النبوة عند الله تظهر في الآخرة، وما لها حكم في الدنيا إلا هذا القدر من الاجتهاد المشروع لهم فلم يجتهدوا في الدين والأحكام إلا بأمر مشروع من عند الله، فإن اتفق أن يكون أحد من Marfat۔com