قندیل ہدایت — Page 398
398 of 1460 القلوب والأبصار و المطابقة كقوله « ما ذا أنزل ربكم قالوا خيرا » بالنصب على مطابقة السؤال و المقابلة نحو قوله « وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة و وجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة » إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسى إنى مُتَوَفِّيكَ وَ رَافِعُكَ إِلى وَ مُطَهَّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ ثُمَّ إلى مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَختَلِفُونَ (٥٥) الإعراب العامل في « إذ » قوله « و مکروا و مکر الله و الله خير الماكرين » إذ قال و يحتمل أن يكون تقديره ذاك إذ قال الله و تمثيله ذاك واقع إذ قال الله ثم حذفت واقع و هو العامل في إذ و أقيمت إذ مقامه و « عيسى » في موضع الضم لأنه منادي مفرد لكن لا يتبين فيه الإعراب لأنه منقوص و هو لا ينصرف لاجتماع العجمة و التعريف۔المعنى لما بين سبحانه ما هم به قوم عيسى من المكر به و قتله عقبه بما أنعم عليه من لطف التدبير و حسن التقدير فقال « إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك » و قيل في معناه أقوال ( أحدها ( أن المراد به إني قابضك برفعك من الأرض إلى السماء من غير وفاة بموت عن الحسن و کعب و ابن جریج و ابن زید و الكلبي و غيرهم و على هذا القول يكون للمتوفي تأويلان ( أحدهما ) إني رافعك إلى وافيا لم ينالوا منك شيئا من قولهم توفيت كذا و استوفيته أي أخذته تاما ) و الآخر ) إني متسلمك من قولهم توفيت منه كذا أي تسلمته ( و ثانيها ) إني متوفيك وفاة نوم و رافعك إلى في النوم عن الربيع قال رفعه نائما و يدل عليه قوله « و هو الذي يتوفاكم بالليل » أي يميتكم لأن النوم أخو الموت وقال الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها الآية ( و ثالثها ) إني متوفيك وفاة نوم عن ابن عباس و وهب قالا أماته الله ثلاث ساعات فأما النحويون فيقولون هو على التقديم و التأخير أي إني رافعك و متوفيك لأن الواو لا توجب الترتيب بدلالة قوله فكيف كان عذابي و نذر و النذر قبل العذاب بدلالة قوله « و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا » و هذا مروي عن الضحاك و يدل عليه ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلّم) أنه قال إن عيسى بن مريم لم يمت و أنه راجع إليكم قبل يوم القيامة و قد صح عنه (صلى الله عليه وآله و سلّم أنه قال كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم رواه البخاري و مسلم في الصحيح فعلى هذا يكون تقديره إني قابضك بالموت بعد نزولك من السماء و قوله « و رافعك إلي » فيه قولان ( أحدهما ( إني رافعك إلى سمائي و سمي رفعه إلى السماء رفعا إليه تفخيما لأمر السماء يعني رافعك لموضع لا يكون عليك إلا أمري ( و الآخر ) أن معناه رافعك إلى كرامتي كما قال حكاية عن إبراهيم (عليه السلام) إني ذاهب إلى ربي سيهدين أي إلى حيث أمرني سمي ذهابه إلى الشام ذهابا إلى ربه و قوله « و مطهرك من الذين كفروا » و فيه قولان ( أحدهما ) مطهرك بإخراجك من بينهم و إنجائك منهم فإنهم أرجاس جعل مقامه فيما بينهم كملاقاة النجاسة من حيث كان يحتاج إلى مجاورتهم و مجاراتهم ( و الآخر ) أن تطهيره منعه من كفر يفعلونه بالقتل الذي كانوا هموا به لأن ذلك رجس طهره الله منه عن الجبائي و قوله و جاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة » معناه و جعل الذين آمنوا بك فوق الذين كذبوا عليك و كذبوك في العز و الغلبة و الظفر و النصرة وقيل في البرهان و الحجة و المعني به النصارى قال ابن زيد و لهذا لا ترى اليهود حيث كانوا إلا أذل من النصارى و لهذا أزال الملك عنهم و إن كان ثابتا في النصارى على بلاد الروم و غيرها فهم أعز منهم و فوقهم إلى يوم القيامة و قال الجبائي فيه دلالة على أنه لا يكون لليهود مملكة إلى يوم القيامة كما للروم وقيل المعني به أمة محمد (صلى الله عليه وآله و سلّم) و إنما سماهم تبعا و إن كانت لهم شريعة على حدة لأنه وجد فيهم التبعية صورة و معنى أما صورة فإنه يقال فلان يتبع فلانا إذا جاء بعده و أما معنى فلأن نبينا (صلى الله عليه وآله و سلّم) كان مصدقا بعیسی و بكتابه و يقال لمن يصدق غيره أنه يتبعه على أن شريعة نبينا و سائر الأنبياء متحدة في أبواب التوحيد فعلى هذا هو متبع له إذ كان معتقدا اعتقاده و قائلا بقوله و هذا www۔ahl-ul-bait۔org