مقالات قديمة — Page 53
۰۳ الإله الكريم المقدس غير محدود وغير ،فان، وأن غير المنتهي هو علة تامة لخلق الأرواح. وإذا افترض الآن بحسب قول المدرس أن تأخر المعلول عن علته التامة مستحيل، فهذا يستلزم أن تكون الأرواح الموجودة (التي هي موجودة منذ القدم بحسب قوله) غير محدودة وغير منتهية. ذلك لأن العلة التامة إذا كانت غير محدودة فيجب أن يكون المعلول أيضا غير محدود، وإلا سيستلزم أن يكون تأثير المؤثر الكامل ناقصا. مع أن بطلان كون الأرواح غير محدودة قد ثبت بأربعة عشر دليلا لنا التي لم يجد البانديت ديانند المحترم أيضا مناصا من قبولها كارها فلما بطل الدليل على كون الأرواح غير محدودة، فكيف يعد صادقًا من يقول بأنها أزلية. بالإضافة إلى ذلك تشهد مشاهدة أفعال الله أيضا على عكس ذلك، لأن القانون الطبيعي الذي نجربه ونلاحظه كل يوم قد أثبت لنا أن الأفعال الإلهية التي هي مرتبطة بالأوقات ومؤقتة بالأزمنة، والتي تظهر في الأوقات المختلفة بانتظام، حيث تكون الشمس ساطعة أحيانا وأحيانا تظهر الغيوم، وأحيانا يحل الليل، وأحيانا يطلع النهار ، وأحيانا تكون الأفراح، وأحيانا تسود الأحزانُ. فكنا في زمن من الأوقات معدومين، والآن نحن أحياء على الأرض، وسيأتي زمن لن نكون فيه. والواضح أن كل ذلك يتم بمشيئة الله ، وأن هذه المشيئة الإلهية الأزلية علة تامة لكل هذه الأمور والعوارض. فلو تصورنا بحسب قول المدرس المحترم أن موافقة الخالق بالمخلوق واجبة، فهذا يستلزم أن تبقى جميع الحوادث التي تظهر بين حين وآن على صورة واحدة؛ ويكون في العالم دستور واحد. لكن كل عاقل يعرف أن