مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 51 of 78

مقالات قديمة — Page 51

تندرج في زمرة جنس واحد من حيث المشاركات المختلفة رغم كونها مختلفة الحقائق ومتغايرة الماهية. بل تكون أحيانا جنسا واحدا لحقيقة واحدة. فهل فكرت قليلا لماذا يحدث كل هذا؟ إنما يحدث لأن تركيبها المادي يكون مضافا إلى حقيقتها الأصلية، ولتركيبها المادي كلها أصل واحد. ولعله من الواضح عليك الآن أن مشاركة المخلوقات في الخصائص الذاتية ليست مشاركة في جوهرها بل هو اشتراك في العوارض الخارجية، فالعين الباطنية للإنسان التي يقال لها "البصيرة القلبية" (Enlightenment) لا توجد في الحيوانات أبدا. جميع أدلة لقد سكت باوا المحترم أخيرا في نهاية جوابه بالقول أن المعترض أوهام لا تجدر بالرد لعل الفطنين المتأدبين قد أدركوا فورا لماذا اضطر باوا المحترم للتفوه بهذا القول، فالحقيقة أن صديقنا المكرم جناب باوا المحترم اندفع إلى الرد أولا وبذل قصارى جهده واستنزف الجهود من أجل ذلك لكنه في الأخير حين لم تنجح له أي محاولة ورأى أن العقد لا تنحل جلس متعبا مرهقا، قائلا: ما الداعي إلى الرد؟ فهي أوهام. لكن كل عاقل يعرف أن الأدلة التي أساسها مقدمات يقينية لا يمكن أن تعد أوهاما. الآن ننهي هذا الموضوع ولن نكتب في المستقبل دون ضرورة. الراقم مرزا غلام أحمد زعيم قاديان