(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 81
نور القرآن ۸۱ بخياناتكم. فمن تمام الصدق أن جميع الاعتراضات التي تثار ضد الإسلام من قبل النصارى وغيرهم ترد على كتبهم أيضا، والواضح أنه إذا كان هناك خوف من القانون فسوف تختفي هذه الاعتراضات مستقبلا، أما التي هي موجودة سلفا فسوف تنكشف حقيقتها ويفتضحون في ذلك، وبهذا الأسلوب سيتمكن الجميع من رؤية وجه الإسلام الأغرّ المضيء، وتندثر أعمال المكارين الخادعين. فلا تكتموا الحق ولا تتبنّوا الإلحاد واتقوا الذي غضبه نار أكول. ولقد تناهى إلى سمعي أيضا قولُكم كيف لكم أن توقعوا على هذا الطلب إذ تواجهون خجلا كبيرا من قضية عبد الله آتهم. فبم نردّ على ذلك سوى القول: لقد واجهتم فعلا خجلا كبيرا بصدد النبوءة عن آتهم إذ لم يبق لكم أي ،شرف فنحن نقبل أن من تمام الصحة أن هذه النبوءة فضحتكم وأصابتكم بخجل كبير، غير أننا إلى الآن لا نعرف سبب هذه الفضيحة ،والخجل، إلا أنه يتبين بالتأمل في أحداث النبوءة وعنادِكم أن لهذا الخجل سببين لا ثالث لهما. (۱) أولهما أنكم تعرضتم لصدمة قلبية شديدة إذ قد صدق آتهم النبوءة بأقواله وأفعاله وباعترافه الشخصي، ونتيجة إعراضه عن الحلف قد لفت انتباه الناس إلى شرط النبوءة الذي ورد فيه بصراحة تامة أنه إذا عاد إلى الحق فلن ينزل عليه هذا العذاب. فإذا كنتم قد