(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 79 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 79

نور القرآن ۷۹ ففي هذه الحالة كيف يمكننا أن نعترض عليهم؟ فنحن ما زلنا نشك في وجودهم وشخصياتهم حتى الآن، وإنما نعتقد أن "اجنو" و"وايو" و"أدت" وغيرهم الذين يُعدّون الصلحاء الذين نزل عليهم الفيدا إنما أسماء افتراضية وخيالية، إذ ليس لنا أي إلمام بهؤلاء. فلو كانوا في الحقيقة أشخاصا لكُتبت سيرة حياتهم حتما، ويبدو لنا أن مؤلّفي أشخاص قد ذكرت أسماؤهم في مستهل أبوابه، وأنى لنا هي الفيدا هم أن نسب الصلحاء الذين نزل عليهم الفيدا مجهولي الهوية ومفقودي الخبر؟ وإن الإسلام لم يعلمنا السب والشتم، غير أن أعداءنا ألفوا الكتب الزاخرة بالسباب والشتائم بكثرة بغير حق ودون مبرر، ولو وضع بعضها فوق بعض لبلغ ارتفاعها ألف قدم حتما. ولم يتوقفوا بعد عن إصدار مثل هذه الكتب، فكل شهر تصدر آلاف الدوريات والكتب والجرائد المليئة بالشتائم والإساءات، إنما نتأسف على حالة هؤلاء المشايخ الذين يقولون لا بأس، فليحدث ما قد يحدث ولا داعي للانزعاج. بينما إذا سبَّ أحدٌ أمَّهم كما يسب نبينا الحبيب أو ألصق بأبيهم التهمة التي تُلصق بسيد الرسل محمد المصطفى فهل سيبقون ساكتين ويلزمون الصمت؟ كلا بل لوصلوا فورا إلى المحكمة وبذلوا قدر ما يستطيعون من جهود لينال مثل هذا الشاتم عقوبته المستحقة. غير أن عرض النبي وكرامته عديمة