(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 62
٦٢ نور القرآن وافتخرت الحكومة بحمل حذائه كما كان قيصر الروم نهض أنك احتراما لمجرد رؤية رسالته ، فمن شقاوتك ووقاحتك تسيء الظن بهذه الحكومة بحيث تعدّها عدوّة عباد الله المقدسين. فهذه الحكومة تحترم الأمراء المسلمين من الدرجة الدنيا، فلاحظوا نصر الله خان الذي ليس له مكانة عبيد ذلك السيد، لكن قيصرة الهند دام مجدها تحترمه. ثم إن سمو ذلك الإنسان المقدس الذي كان حائزا على مكانة مرموقة في هذا العالم أيضا لدرجة أن الملوك كانوا يخرون على قدميه، فلو كان في هذا الزمن لعاملت هذه الحكومة جلالته بمنتهى التواضع كالخدام، فلا الحكومات الإنسانية إلا أن تعظم وتحترم الحكومة الإلهية. ألا تعلم أن من قال: "لو تيسرت السعادة بأن أعيش بصحبة ذلك النبي العظيم لغسلت قدميه" لي يسع لم يكن أقل شأنا وإقبالا من هذه الحكومة، ولقالت هذه الحكومة السعيدة ما قال قيصر الروم بل أكثر منه فإذا أثبت لنا أن أي ثري صغير قد قال بحق المسيح الا ما قاله قيصر الروم بحق النبي - وهو محفوظ إلى الآن في التاريخ الصحيح والأحاديث الصحيحة فسأقدم لك فورا ألف روبية جائزةً، أما إذا لم تقدر على الإثبات فالموت خير لك حياة الذلة هذه ذلك لأننا قد أثبتنا أن قيصر من الروم كان يساوي هذه الحكومة السامية درجةً، بل لم يكن في زمنه