(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 48 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 48

٤٨ نور القرآن الرسالة بحق نبي صادق، لم يتحقق بحق المسيح، فلو لم يذكره القرآن الكريم ضمن الأنبياء لما كان لنا سبيل لنعدّه مــن زمـــرة الأنبياء الصادقين، هذا الذي علم أنه هو نفسه إله، وابن إله ومتحرر من العبودية والطاعة، والذي كان عقله ومعرفته منحصرة في أن النــاس سيتخلصون من الذنوب بانتحاره، فهل يمكن أن نصف مثل هـذا الإنسان لحظةً واحدةً بالعاقل وبالسالك على الصراط المستقيم؟ لكننا نحمد الله على أن التعليم القرآني قد كشف علينا أن هذه الأمــــور كلها تهم باطلة على ابن مريم، لا يوجد للثالوث أي أثر في الإنجيل، فتعبير ابن الله الشائع الذي استخدم بحق ألوف من الناس من آدم إلى الأخير في الكتب السابقة قد ورد في الإنجيل بحق المسيح اللة فجعلت الحبةُ ،قبة حتى جُعل المسيح إلها بناء على ذلك، مع أن المسيح لم يدع الألوهية بنفسه قط، ولم يُبدِ الرغبة قط في الانتحار، كما قال الله له الا الله أنه لو فعل ذلك لشطب اسمه من سجل الصادقين، ويصعب علينا الاعتقاد بأن هذا الكذب المخجل نشأ نتيجة انحراف أفكار الحواريين، لأنه حتى لو كان صحيحا ما ورد عنهم في الإنجيل بأنهم كانوا سذجا يخطئون بسرعة، لا نستطيع أن نقبل أنهم كانوا رغم صحبتهم لنبي يحملون في أيديهم بذرة هذه الأفكار السخيفة. غير أن إمعان النظر في الحواشي المكتوبة على الإنجيل يكشف الحقيقة العليا