(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 40
٤٠ نور القرآن هناك الشرك المتراكم انتقل أولا من الهند إلى اليونان في صورة معارف الفيدا، ومن سرقها النصارى السفهاء ودسوها في الإنجيل وحسنوا كتاب أعمالهم". والآن نلتفت إلى المعاني الأصلية ونقول: إذا كانت كل فرقة من هذه الفرق تكذب الأخرى فما من شك في أن كل واحدة منها ترى إصلاح العالم في فناء معتقد الفرقة المعادية لها، وتقول بأن عقيدة معارضتها فاسدة جدا وغير صحيحة. ففي هذه الحالة إذا كانت كل فرقة تعترف بالفساد نظرا إلى معارضتها فلم يكن لكل واحدة منها بد من الاعتراف حتما بأن إصلاح العالم الشامل تحقق على يدي النبي ﷺ وأنه كان في الحقيقة مصلحًا أعظم. علاوة على ذلك يقرّ الباحثون من كل فرقة بأن أتباع ديانتهم في ذلك الزمن قد فسدوا جدا وكانوا متورطين في السلوك السيئ، فقد اعترف بذلك القس فندل في "ميزان" "الحق" بسوء السلوك والفساد المتفشي في ذلك الزمن وكذلك الباحث "بورت" في كتابه والقس "جيمس كيمرن ليس" في محاضرته المنشورة في مايو ۱۸۸۲ أيضا. بالإضافة إلى ذلك يدرك عارفو البر الحقيقي وسبيل الحق أن كل هذه الفرق كانت في هوة الظلام ولا أحد من هؤلاء الناس الذين اتخذهم هؤلاء آلهة إلها حقا، لأن علامة الإله الحق أن تظهر عظمته وجلاله أحداث سيرته كما تُظهر السماء والأرض عظمة الإله الحق الجليل. وهذه العلامة مفقودة قطعا في هذه الآلهة الضعيفة المعرّضة للمصائب، فهل يقبل العقل السليم أن يكون الميت والضعيف إلها من أي منطلق؟ حاشا وكلا، بل إن الإله الحق هو الله الذي صفاته غير المتبدلة تنعكس في مرآة العالم منذ القدم والذي ليس من * * ملحوظة: قد اعترف بذلك البانديت ديانند أيضا في كتابه ستيارته بركاش، ويقر البانديت المحترم أن الهند كانت في ذلك الزمن غارقة في عبادة الأصنام. منه.