(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 130 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 130

نور القرآن ۱۳۰ النبي بحيث قال: "إني إثر رؤيتي امرأة جامعت زوجتي"، فالحقيقة تنحصر في أن هناك رواية في صحيح مسلم رواها جابر، أي إذا رأى أحدكم امرأةً وأُعجب بها، فخير له أن يأتي بيته فورا ويجامع زوجته، لئلا يخطر بباله أي سوء ويتم العلاج احتياطا، فمن المحتمل أن أحد الصحابة قد رأى النبي - بعد سماع هذا الحديث منه - قد اعترضت له امرأةٌ ما في الطريق، ثم عرف مصادفة أنه قد جامع امرأته أيضا، ففهم باجتهاده وظن أن النبي ﷺ قد عمل بهذا الحديث. ثم لو افترضنا أن ذلك القول للصحابي كان صحيحا، فاستنتاج السوء من ذلك حُبث ووقاحة أما الحقيقة أن الأنبياء عليهم السلام يحرصون جدا على أن يرسخوا في قلوب الناس كل برّ وحسنة من خلال أسوتهم، فأحيانا يقومون بعمل البر والتقوى تنازلا، ويقصدون به تقديم أسوة فحسب إذ لا تكون نفوسهم بأي حاجة إلى ذلك، كما نجد هذا الأمر عند الحيوانات أيضا في مرآة قانون الطبيعة؛ فالدجاجة مثلا تتصنّع النقر بمنقارها بهدف تعليم أفراخها كيف ينبغي الأرض. فمن واجب المعلم الكامل أن يقدم الأسوة عمليا. وليس كل فعل للمعلم يشكل معيارا لحالته القلبية، بالإضافة إلى أنه إذا وقع نظر المرء على جميل بالمصادفة فاعتباره جميلا ليس عيبا في حد ذاته، غير أن الخواطر السيئة تعادي التقاط الحبة من