(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 120
۱۲۰ نور القرآن أما الجواب: فليتضح أن هذا الاعتراض يرد في الحقيقة على الإنجيل، لا على القرآن الكريم، لأن الإنجيل لم يعلم أتباعه قط أن يحبّوا الله حبا ذاتيا، ويعبدوه بدافع الحب الذاتي، أما القرآن الكريم فزاخر بهذا التعليم؛ فقد قال بصراحة فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (البقرة : (۲۰۱) وقال (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا الله أي من مزايا المؤمنين أنهم لا يحبون آباءهم ولا ۵۸ • أمهاتهم ولا أحباءهم الآخرين ولا أنفسهم حبهم الله وقال: الله حَبَّبَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى. " هذه الآية تتحدث عن حق الله وحق العباد وكمال بلاغتها أن الله تعالى صرح فيها عن نوعي الحقوق كليهما. أما حق العباد فقد سبق أن تكلّمنا وأما معنى الآية بخصوص حق الله الله فهو أن تطيع الله الله مراعيا العدل، لأن الذي خلقك وربّاك ولا يزال يربيك كل حين إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ قُلُوبِكُمْ وقال إن الله عنه، هو نفسه إله، فالإنجيل لا يعتبر بحسب الإنجيل كل فاسق وفاجر ابن الله بل أحدا ابن الله لكونه يحب الله حبا كاملا، بل إن الزناة أيضا أبناء الله وبناته بحسب الكتاب المقدس. منه. ۰۹ 7. البقرة: ١٦٦ ٦٠ الحجرات: ٨ النحل: ۹۱