(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 91
نور القرآن ۹۱ حماية حقوق العدو والتحلى بالإنصاف والعدل في القضايا صعب جدا ولا يتأتى إلا من الرجال الشجعان. فالناس يحبون أقاربهم المعادين ويعاملونهم بكلام معسول لكنهم يغصبون حقوقهم، فالأخ يحب أخاه لكنه يستغل هذا الحب لغصب حقوقه خـــــداعـا؛ فمثلا إذا كان مزارعا فلا يسجل اسم أخيه في الأوراق الحكومية وفي الدوائر الرسمية لكنه يتظاهر بالحب لدرجة أنه يبدي استعداده ليفدي أخاه بروحه. فلم يذكر الله الله في هذه الآية كلمة الحب وإنما بين معيار الحب، فالذي سيُنصف الحريص على قتلــه ولـــن يمتنع عن الصدق والإنصاف فهو المحب الصادق، غير أن إلهكم نسي هذا التعليم فما ركز على العدل مع الأعداء الظالمين كما ركز على ذلك القرآن الكريم، ولم يؤكد على معاملـة العـــدو بصدق والتمسك بالصدق كما أكد على ذلك القرآن الكريم، ولم يعلم أدق دروب التقوى. ومن المؤسف أن ما علّمه إنمـا هـو الخداع و لم يُقم أتباعه على طريق الورع والإتقاء القويم. هذا مــا نقول بحق يسوعكم الخيالي الذي بأيديكم بعض أوراقه المبعثرة، والذي كان يدعي الألوهية وصلب أخيرا وظل يدعو ويتضرع طول الليل ليُخلَّص لكنه لم يُخلَّص.