الحكم السماوي والآية السماوية — Page 63
٦٣ لكم السماوي القرآنية ومعارفها التي لم تكتب قبلها و لم تنشر فلا بد أن تعتبر مثل هذه الرؤيا رؤيا صادقة صحيحة. وإلا فلو ادعى أحد أنه قد جاء رسول الله ﷺ في منامه فقال له إن فلاننًا كافر ودجّال فلا يسع أحدا أن يفصل فيما لو كان ذلك قول النبي ، أم قول الشيطان، أم اخترع الرائي هذا المنام من عند نفسه. فلو كان السيد مير صاحب يحظى بهذه القدرة فعلا بحيث يستطيع رؤية النبي الله في منامه فلا نكلفه أن يرينا ذلك بالضرورة، إنما عليه أن يثبت من خلال العلامات الأربع المذكورة أنه قد رأى النبي ﷺ حقيقة في منامه فلو فعل ذلك لقبلناه منه ، وإن كان يأبى إلا المبارزة فليبارزني بالطريقة الصحيحة التي ذكرناها في هذا الإعلان الحق أننا نعترض على رؤيته صادقا للرسول الكريم لله في منامه ناهيك أن نقبل ادعاءه بإراءته الرسول لغيره. فالمرحلة الأولى من هذا الاختبار هو تبيان ما إذا كان السيد مير في ادعائه لرؤية النبي أم كاذبًا، لأنه يجب عليه لو كان صادقا أن ينشر له رؤيا أو كشفًا رأى فيه رسول الله الله الذي جعل تحقق نبوءة محددة أو استجابة دعاء معين أو انكشاف حقائق ومعارف، علامةً لهذه الزيارة الحقة، ثم يمكنه أن يدعو لتمكين الآخرين من زيارة النبي، وإنني مستعد لهذا الأمر تأييدا للحق أن يُظهر السيد مير آية إراءة النبي، حيث يمكنه أن يأتي إلى قادیان فالمسجد موجود ههنا وأتحمل تكاليف سفره إلى هنا وعودته وطعامه وشرابه، وأوضح للناظرين كلهم أنه لا يستطيع أن يُري شيئا ولا يعدو كلامه من أن يكون زعما يزعمه، فلو جاء يبارزني فسيهتك ستره.