الحكم السماوي والآية السماوية — Page 62
الحكم السماوي الحقيقة. ولقد كتب لي السيد مير رسائل تحتوي على بعض رؤاه التي تتضمن تصديقا لدعواي. وبإمكان المنصف أن يفهم أنه لو كان السيد مير قادرًا على رؤية رسول الله له في المنام فلا بد أن يعتمد على ما رآه سابقا. ولكن إن لم يكن لرؤاه السابقة أي اعتبار، بل هي تدخل في إطار أضغاث الأحلام، فلا يمكن أن تحظى رؤاه اللاحقة بالاعتبار والاعتداد بها. ومن هنا يمكن أن يفهم الناظرون تفاهة ادعاء قدرته على إراءة الرسول. لقد ثبت من الحديث الصحيح أنه لا تتنزه من تمثل الشيطان إلا الرؤيا التي يرى فيها أحدٌ رسول الله له على حليته الصحيحة وصورته الحقيقية، وبدون هذه الحالة فتمثل الشيطان بالأنبياء ليس جائزاً فحسب، بل هو من الواقعة. ولو كان الشيطان اللعين يستطيع أن يتمثل بالله تعالى ويري تجلي الأحداث العرش، فلا يصعب عليه أن يتمثل بالأنبياء وعليه فلو سلمنا أن أحدًا حظي بزيارة النبي فكيف يمكن أن نتأكد من كونها زيارة الرسول ﷺ حقيقةً، لأن الناس في عصرنا الراهن ليسوا مطلعين على حلية النبي ﷺ بشكل كامل وصحيح، ويجوز أن يتمثل الشيطان بغير حلية النبي ، فعلامة الزيارة الحقيقية للناس في هذا العصر هي أن ترافق في هذه الرؤيا بعض الخوارق والآيات الخاصة التي تدل على كون هذه الرؤيا أو الكشف من الله تعالى، وعلى سبيل المثال: لو أعطى رسول الله ﷺ في هذه الرؤيا بعض البشارات قبل وقوعها أو بعض الأمور المتعلقة بالقضاء والقدر قبل نزوله، أو أنه أطلع على استجابة بعض الأدعية قبل الوقت، أو أنه علم دقائق بعض الآيات