الحكم السماوي والآية السماوية — Page 57
LOVE الحكم السماوي الدوام، أي أنه سيكون معنا في الدارين كذلك فإنه قد نشر لكثير من الناس رؤاه هذه وأخبر بها تلامذته ومخلصيه. فلو أخبر إلهام الله تعالى عن الحالة الموجودة لمن أظهر إخلاصه بهذا الحماس المفرط، أنه ثابت غير متردد الآن فهل يعتبر ذلك الإلهام خلافًا للواقع؟ إن كثيرا من الإلهامات الإلهية كانت تعبر عن الحالة الراهنة فقط، ولا تتعلق بعاقبة الأمور. وهناك أمر آخر معروف أنه لا يمكن الحكم على سوء عاقبة أحدٍ ما دام على قيد الحياة، لأن قلب الإنسان بيد الله جل شأنه، فإذا شاء فهو قادر على توجيه قاسي القلب و مختوم الفؤاد إلى الحق في لمح البصر، ناهيك عن السيد مير. على أية حال، يدل هذا الإلهام على الحال ولا يدل بالضرورة على المآل، وذلك لأنه لم يظهر المآل بعد. لقد تخلى الكثيرون عن الصلحاء والصادقين وصاروا أعداء لهم، ولكنهم فيما بعد رأوا معجزة من الله فتندموا وتضرعوا وابتهلوا و اعترفوا بذنبهم وتابوا ورجعوا إليهم. إن قلب الإنسان بيد الله تعالى والإنسان دائم التعرض للابتلاءات من قبل الحكيم المطلق؛ فإن السيد مير أيضا تعرض للابتلاء لبعض نقاط الضعف الكامنة فيه أو لعيب خفي له، ثم أثر هذا الابتلاء في الحماس في التفاني، فأدى إلى انقباض روحي أفضى إلى برودة أسفرت عن قطع العلاقة، الأمر الذي دفعه إلى ترك الأدب والاحترام، حتى آل الأمر إلى الختم على القلب الذي بعثه في نهاية المطاف على العداء بالجهر وإبداء إرادة التحقير والاستخفاف والإهانة. وهكذا صار عبرةً للناس، إذ أين كان في البداية وأين وصل في النهاية. هل كان لأحد أن