الحكم السماوي والآية السماوية — Page 56
وخشية الله الحكم السما و أحدًا في ظلمة متجسدة وفي ظلام ،مطبق، ولكن لا يمكن لأية مزية فطرية أن تكون موجبةً للنجاة الأخروية بدون اهتداء الإنسان إلى الصراط المستقيم وهو الإسلام بتعبير آخر؛ لأن الإيمان والعرفان الإلهى والصراط المستقيم هي من أعظم المزايا والميزات، وبدون التحلي بها لا يمكن أن توصله مزاياه الفطرية الأخرى إلى النجاة. علاوة على ذلك فلقد تلقيت هذا الإلهام في زمن كان السيد مير يتحلى بثبات قدمه ويفيض بقوة الإخلاص، وكان هو أيضا يعتقد من قلبه أنه سيظل ثابتًا، فلقد أخبر الله تعالى عن حالته تلك التي كان عليها في ذلك الوقت، والأمر المعروف والمتعارف عليه بخصوص وحي الله تعالى أنه يخبر عن الحالة الموجودة؛ إذ يسمي بالكافر حينما يكون كافرًا، ويصفه بالمؤمن وثابت القدمين عندما يكون الله، أحدا ومما مؤمنًا ومخلصاً، ويتميز بثبات القدم. هناك نماذج كثيرة له في كلام لا شك فيه أن السيد مير المذكور ظل بكل إخلاص وحب وثبات طوال عشرة أعوام ضمن زمرة المخلصين لي، وقد دفعه الإخلاص والحماس عند البيعة إلى ألا يقتصر على بيعته هو، بل أدخل أعزاءه وأقاربه ورفقاءه وأصدقاءه وذويه أيضا. ولقد بعث لي خلال هذه السنين العشرة رسائل تفيض بالإخلاص والتقدير لدرجةٍ يصعب عليّ بيانها الآن، ولا تزال قرابة مئتي رسالة منه موجودة عندي أظهر فيها بمنتهى تواضعه إخلاصه وتقديره، بل ذكر في بعضها رؤاه التي تلقى فيها تصديقا روحانيًا على كوني من الله وكون معارضي على الباطل. وكان قد أظهر بناء على رؤاه معيّته لنا على