الحكم السماوي والآية السماوية — Page 40
الحكم السماوي فإن الله القادر والقدوس هو ملجئي ومأواي، وأفوض أمري كله إليه، ولا أكيل الشتائم مقابل الشتائم، ولا أريد قول شيء، بل ليس القول الآن ولم إلا الله وحده. الأسف كل الأسف أنهم استبعدوا أمرًا صغيرًا جدًّا، يعتبروا الله تعالى قادرًا على أن يفعل ما يشاء، ويبعث من يشاء، هل للإنسان أن يتخاصم مع الله؟! وهل لابن آدم أن يعترض عليه ويسأله لماذا فعل هذا ولماذا لم يفعل ذاك؟ أليس بقادر على أن يهب لشخص قوة أحدٍ وطبعه أو يودعه صبغة أحد وكيفيته أو يسمّي أحدًا باسم الآخر؟ لو كان الإنسان يؤمن بقدرات الله الواسعة فسيردّ على كل هذه الأمور فورا بلا أدنى تردد بأن الله جل شأنه على كل شيء قدير، وأنه يقدر على تحقيق كلماته ونبوءاته على النحو الذي يريده وعلى الطريق الذي يرتضيه. أيها القراء، تدبروا وانظروا هل ورد في مصدر من المصارد أن المراد من عيسى الموعود هو المسيح الناصري الإسرائيلي وصاحب الإنجيل؟ كلا، بل ورد في البخاري الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله - بدلا من كل هذه الأمور: "وإمامكم منكم"، وهو يدل على وفاة المسيح، فليبصر من كانت له عيون مبصرة. أيها المنصفون، أجيبوني بعد التفكير، هل ورد في القرآن الكريم أنه سُيُبعث في زمن ما مَن يأتي بأحكام جديدة لكسر الصلبان الحقيقية، وقتل أهل الذمة، وقتل الخترير، ونسخ بعض أحكام القرآن الكريم، وبالتالي ستنسخ في ذلك الوقت آية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) (المائدة ٤) وآية: