الحكم السماوي والآية السماوية — Page 6
الحكم السماوي مذهبًا أنه لو وجد عند أحد تسعة وتسعون سببًا صريحًا للإيمان وسبب واحد لم يفهمه هذان الشيخان بقصر نظرهما، فتسميته بالكافر أولى وأجدر عندهما، وهذا ما عاملني به المذكوران. فمن يقرأ بإمعان كتبي كالبراهين الأحمدية والكحل لعيون الآرية وغيرهما، ينكشف عليه بجلاء بأية روح الإخلاص والتضحية أخدم الدين الإسلامي، وكم أتحمس لنشر عظمة النبي ذلك أبي ميان نذير حسين وتلميذه البطالوي إلا أن يكفراني. أتأسف على حالة ميان نذير حسين الذي لم يفكر في عاقبته في هذا السن المتقدم الذي ينذر بقرب دخوله القبر، ولقد تجرد عن الأمانة والتقوى كليا موشگا مع من أجل تكفيري، فأظهر أسوأ صورة لما ينطوي عليه داخله مع كونه على الموت. ينبغي أن يكون من واجب العلماء المتقين المتدينين والورعين ألا يستعجلوا في تكفير أحد ما لم تكن بأيديهم أسباب قطعية ويقينية صحيحة تستلزم تكفيره وما لم يعترف أحد بلسانه بما يستلزم الكفر ولم ينكره. ولكن تعالوا الآن لنر هل اتبع ميان نذير حسين طريق التقوى هذا أم سلك طريقا آخر؟ فليكن واضحًا أن ميان نذير حسين قد ترك طريق التقوى والأمانة كليا. لقد نشرت في دلهي ثلاثة إعلانات كررت فيها أنني مسلم وأؤمن بالعقيدة الإسلامية، بل بلغت رسالتي هذه مقرونةً بحلف اليمين بالله جل شأنه أنه ليس في كتبي ولا في مقالي أمر يخالف العقيدة الإسلامية، أما ما يذكره المعترضون فهو يدل على سوء فهمهم وإلا فإنني أؤمن من كل قلبي