نسيم الدعوة — Page 146
١٤٦ مثل أفعاله؟ هو قادر على كل شيء ولكن حكمته تمنعه أحيانا من فعل معين؛ فأقول على سبيل المثال بأنني مصاب بمرضين، أحدهما بالجزء الأعلى من الجسد وهو الصداع والدوار وبرودة اليدين والقدمين نتيجة انخفاض ضغط الدم وضعفُ النبض. والثاني بالجزء الأسفل من الجسد وهو كثرة البول والإسهال. وأعاني من هذين المرضين منذ عشرين عاما تقريبا. وفي بعض الأحيان يتلاشيان نتيجة الدعاء كأنهما زالا نهائيا، ثم يعودان مرة أخرى ذات مرة دعوت الله تعالى ليزيل هذين المرضين تماما فتلقيت جوابا بأن هذا لن يحدث. عندئذ ألقى الله في قلبي أنهما أيضا من علامات المسيح الموعود، لأنه قد ورد أنه سينزل في مهرودتين. فهما المهرودتان نفسهما إحداهما على الجزء الأعلى من الجسم والثانية على الجزء الأسفل منه، لأن معبري الرؤى كلهم متفقون على أنه إذا رأى أحد المهرودات في عالم الكشف أو الرؤى وهو عالم النبوة- كـــان المراد منها المرض. فلم يُرد الله تعالى أن تنفصل عـــــني علامــــة المســــيـح الموعود هذه. لا يخطر ببال أحد أني لم أذكر هنا تعليم الإنجيل، لأنه قد تقرر أن المسيح جاء لينفع بدمه فقط، أي ليظل المذنبون ينجون علـــى الــدوام نتيجة موته وإلا فإن تعليم الإنجيل أمر بسيط وهو موجود في الكتاب المقدس سلفا، فيمكن القول بتعبير آخر بأنه للرياء فقط، والعمل به ليس