نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 134

نسيم الدعوة — Page 118

التي تُنزّل المطر. والرَّجع تعني المطر. وملخص الآية أن الله تعالى يقول بأني أشهد السماء التي ينزل منها الماء للدلالة على ظاهرة الوحي. . أي أن حالتكم الروحانية أيضا بحاجة إلى ماء ينـــــــزل مـــــن السماء فقط كما ينزل ماؤكم المادي أيضا من السماء. ولولا ذلك الماء لجفّت مياه عقولكم أيضا العقل أيضا يكتسب الطراوة والنور من ذلك الماء السماوي، أي من وحي الله تعالى. هي فلباب القول: الخدمة التي تقوم بها السماء أي خدمة إنزال الماء إنما ظل صفة الله الأولى، كما يقول تعالى بأن بداية كل شيء من الماء، كما يولد الإنسان أيضا من الماء. وبحسب الفيدا إن إلـه المــاء هـو السماء التي تُسمى "إندر" في مصطلحه. ولكن من الخطأ الظن أن "إندر" هذا شيء يُعتد به في حد ذاته. بل الحق أن القوة العظمى الخفية والكامنة التي اسمها "الله" هو الذي يعمل فيها. لبيان ذلك يقول الله وعل في سورة الفاتحة: (الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ أي لا تظنوا أن هناك ربا آخر أيضا غير الله الذي يربى العالم بربوبيته بل هو ربكم الواحـــد الأحد الذي تعمل قدرته في كل شيء. في الترتيــب الــوارد في هـذه السورة على الإله "إندر"، لأن المرحلة الأولى الأولى من التربية تبدأ منه وهو يُسمّى سماء بتعبير آخر. ولهذا السبب ينسب أهل الدنيا القدر والقضاء كله إلى السماء عادة. أما المشركون فرَبُّ النوع الأكبر