نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 117 of 134

نسيم الدعوة — Page 117

الظلام مدى عمرهم، ولا يُكتب لهم أن ينالوا نصيبا من نور هذا القمر الحقيقي. فملخص الكلام أن هذه السلسلة لنور القمر تشبه كثيرا نــــور ذلك القمر الحقيقي. كما ينمي القمرُ الفواكة ويُكسبها الطراوة، كذلك الذين يحملون شجرة وجودهم بثمار العبادات تحالفهم رحمة الله مثل القمر وتنمّي تلك الثمار وتجعلها طرية. هذا هو المعنى الكامن في كلمة "الرحيم"، وهى صفة الله الثانية المذكورة في سورة الفاتحة، وتفصيلها أن هناك أربعة أنواع من الربوبية المادية التي يرتبط بها نظام العالم. منها الربوبية السماوية، وهي مصدر التربية المادية إذ بها ينزل الماء. وإن لم ينزل لفترة من الزمن لغارت مياه الآبار أيضا كما أُثبت في العلوم الطبيعية. إن هذه الربوبية السماوية أي الماء النازل من السماء أيضا يحيي العالم ويأتي بالمعدوم إلى الوجود إذ إن السماء هي رب النوع الأول التي ينزل منها الماء، وسميت في الفيدا باسم "إندر". كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ والمراد من السماء هنا هـو طبقـة الزمهرير التي ينزل منها الماء. وقد أُقسم في هذه الآية بطبقة الزمهرير الجو أو القطب العلوي الذي تجتمع فيه السحب وينزل منـــه "السماء" في مصطلح القرآن الكريم، ويسمى في الهندية "آكاش". منه. الطارق : ١٢ سمَّى