نسيم الدعوة — Page 108
يتسرع في تكذيب الفيدا على الأقل. ولا يكفي لتكذيبه أن فيه تعليم عبادة النار وغيرها ومدحها وثناءها، لأن بعض آيات القرآن الكريم كما سأوردها لاحقا تُدخل أسلوب الفيدا هذا في باب التوحيد. مع أن هناك بعض العبارات في الفيدا تفيد عبادة العناصر ويتعذر تأويلها، ولكن مما لا شك فيه أنه يمكن تأويل بعض العبارات بناء على إشارات توجد في القرآن الكريم، وسأشرح هذه القاعدة لاحقا. إضافة إلى ذلك أنصح أيضا أفراد جماعتي بأن الفيدا كتاب خادع في حالته الراهنة، إذ نجد فيه تعليم الشرك هنا وهناك، ويلاحظ تأثيره في عشرات ملايين الناس إذ هم نشيطون في عبادة النار وفي غيرها من العادات المشركة بل يبدو أن عبادة النجوم والنار الملحوظة في المجوس قد وصلتهم من الفيدا نفسه ولا يُستبعد أن هذه التعاليم الشــركية وجدت طريقها إلى الروم واليونانيين أيضا بواسطة الفيدا، لأن الآريين يظنون أن الفيدا قديم، لذا لا بد من التسليم بأن الكتاب الأقدم هو منبع كل تعليم كاذب ومبني على الشرك. والتأثير الذي تركه تعليم الفيــــدا يتبين من معتقدات عشرات ملايين الناس الذين يدعون الالتزام بالفيدا. ولا يتراءى نور التوحيد في تعليم الفيدا الحالي. بل تُلاحظ في كل صفحة من صفحاته كلمات توحي بتعليم الشرك، ويخطر بالبال عفويا أن للعدد أربعة" علاقة مع الشرك، إذ كانت الأناجيل أربعة وقدمت