نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 70 of 134

نسيم الدعوة — Page 70

قسيس أن يحقق هذا الشرط، بل هذا طعن بغير حق وبعيد عن صدق المقال. والحق أن الحائزين على شهادة العالم والفاضل قلة في كـــل دين، بل عدد الكُمَّل من حيث التبحر العلمي لا يتجاوز عشرة أو عشرين شخصا في كل بلد، أما عامة الناس - ويُعدون بعشرات الملايين فلا يُسمون بانديتات ولا يلقبون بلقب القسيس ولا يلبسون على رؤوسهم عمامة المشيخة بل معظمهم يكونون باحثين عن الحق، فيكفيهم أن يروا ما هو تعليم دين معين عن الله وعن الخلق، وما هي نتيجة ذلك التعليم؟ هل يوصل المرء إلى الله تعالى ويُريه ذات ذلك الخفي الذي هو الإله الحي عيانا؟ أم يسلّمه لبيان القصص والحكايات فقط؟ لقد شرحت الأمور الثلاثة قبل قليل، ويدرك العقل السليم أيضا بالبداهة أنه إذا وجد المرء أن دينا معينا كامل في هذه الأمور الثلاثة فهو صادق دون غيره لأنه من المحال تماما أن ينال المرء هذه الطمأنينة في دين باطل. والآن أبين وأثبت للقراء الكرام بكل قوة وشدة أن المحاسن الثلاث المذكورة توجد في الإسلام وحده أما بقية الأديان الموجودة على وجه الأرض بما فيها مذهب الآريا والمسيحية وغيرهما فهي خالية من هذه المزايا والمحاسن الثلاث وسأتناول بإيجاز دون إطالة ذكر الإسلام وهاتين الديانتين من منطلق المزايا المذكورة آنفا بإذن الله تعالى.