نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 181 of 134

نسيم الدعوة — Page 181

أن يدعو لأخيه فهذا ليس مما يُحمد عليه الفيدا بل هو مثلبة كبيرة. ولما كان الناس كلهم كجسد واحد فقد علمنا الله تعالى مرارا وتكرارا بأن قبول الشفاعة هو في يد الله ولكن عليكم أن تداوموا على الشفاعة لإخوتكم أي استمروا في الدعاء لهم، ولا ترتدعوا عن الشفاعة، أي من الدعاء النابع عن المواساة؛ لأن لبعضكم حقا على بعضكم. إن كلمة الشفاعة مستمدة من شفع"، والشفّع تعني الزوج وهو خلاف الوتر. فيُسمّى الإنسان شفيعا حين يصبح زوجا لغيره بكمال المواساة ويفنى فيه، ويسأل لغيره العافية كما يسألها لنفسه. وجـ. وجدير بالذكر أنه لا يكتمل دين أحد ما لم تتولد فيه المواساة علـــى سـبيل الله الشفاعة، بل الحق أن للدين جزأين كاملين فحسب، أحدهما حب والثاني حب البشر لدرجة أن يعُدّ المرء مصيبتهم كمصيبته، وأن يدعو لهم، الأمر الذي يسمى الشفاعة بتعبير آخر. الله (٦) لا يُسمع صوت الله في الدنيا. الجواب من الغريب حقا أنه أن مع جميع الآريين قد سمعوا صوت بتاريخ ٦ آذار/مارس نتيجة موت ليكهرام، وقد أعلن الله تعالى في العالم أن ليكهرام سيُقتَل بيد أحد في غضون ستة أعوام بسبب بذاءة لسانه، ولم نسمع نحن فقط هذا الصوت بل سمعه الآريـــون كلـهـم وجُلُّهم أيضا بواسطتنا، أفلا يثبت إلى الآن أن العالم كله يسمع صوت