نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 180 of 134

نسيم الدعوة — Page 180

المزارع. وهناك ملائكة آخرون أيضا فوقهم إذ ينفخون تأثيراتهم فيهم. تشهد العلوم الطبيعية بأن وجود الملائكة ضروري ونراهم بأم أعيننا أيضا. والفيدا ينكر وجود الملائكة بحسب قول الآريين ولذلك فهو ينكر هذه السلسلة الطبيعية ويضع أساسا للإلحاد. أليس من البديهي والمشهود بوجه عام أن كل ذرة من ذرات الأجسام منهمكة في عمل معين حتى إن النحل أيضا تعمل نتيجة وحي الله. فإذا كان الفيدا ينكر هذه السلسلة فلا خير فيه لأنه في هذه الحالة يؤيد الإلحاد. فإذا كان هذا هو نموذج علم الفيدا فواها له! ما أجمله من نموذج!! (٥) والاعتراض الآخر هو بأن الاعتماد على الشفاعة شرك. الجواب: يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بإذنه. معنى الشفاعة بحسب القرآن الكريم هو أن يدعو المرء لأخيه ليتحقق مرامه أو يُرفع عنه البلاء فيأمر القرآن الكريم أن من كان خاضعا الله أكثر فليدعُ لأخيه الضعيف نسبيا لينال الأخير أيضا المرتبة نفسها، هذه هي حقيقة الشفاعة فمما لا شك فيه أننــا ندعو لإخواننا أن يهبهم ا الله تعالى القوة ويرفع عنهم البلايا، وهذا نوع من المواساة لهم. فإن لم يعلّم الفيدا هذه المواساة ولا يمكن لأحد بحسبه البقرة: ٢٥٦