نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 151 of 134

نسيم الدعوة — Page 151

معلوم أن هذا المبدأ يستأصل الطهارة البشرية من جذورها، ويصم الأولاد بولادة غير شرعية. لا تقبل الفطرة الإنسانية بحــال مـــن الأحوال وقاحة بأن تكون لشخص زوجة وقد سافر للزواج منها، وزوجه أبواه ببذل مئات أو آلاف الروبيات، فصارت عرض الزوج ومحل غيرته ومدار عزته وشرفه كله، وزوجها حي يُرزق ثم تضاجع زوجته في الليل شخصا آخر بحضوره، ويسود شخص آخر وجهه مع زوجته في بيت الزوج وهو يسمع الأصوات ويفرح على أن ما يجري هو جيد، فتُرتكب هذه العملية غير المشروعة أمام عينيه دون أن تثور غيرته. قولوا الآن بالله عليكم هل تقبل غيرة أحد وقاحةً أن تضاجع زوجته التي تزوجها بكل سرور وبهجة - غيره بحضوره هو؟ انظروا كيف أبدى راجه" رام شندر" غيرةً على زوجته "سيتا"، مع أن "راون" كـــان من البراهمة و لم يكن عند "سيتا" أولاد إلى ذلك الحين، وكان "النيوك" مع شخص من البراهمة جائزا بحسب هذا المبدأ. ولكن غيرة رام" شندر" على زوجته المحصنة أدّت إلى قتل "راون" وحرق "لنكا". والذي لا يغار على زوجته لا يستحق أن يُدعى إنسانا. ولماذا لا يسمى ديوثــا؟ لقد لوحظت هذه الغيرة في الحيوانات أيضا. وقد لوحظ في الطيور أن الطير أيضا لا يجيز أن يقيم طير آخر علاقة مع أنثاه. فهل يمكن أن تقبل فطرة