مطالبہء اقلیت کا عالمی پس منظر

by Other Authors

Page 224 of 344

مطالبہء اقلیت کا عالمی پس منظر — Page 224

224 وهو يقول ان القرآن ينادى بأعلى نداء الى ذالک و بزعم ان ذالک الذی فهمته هو مغزى القرآن وغرضه ويستدل لذالك بقوله تعالى إن الَّذِينَ امَنُوا وَالَّذِينَ بَادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَى بِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (2:59) والعمل الصالح ليس عنده الاحكام التكليفية والشرائع وليس المدار عليها عنده ويقول ان تلك العبادات وتلك الشرائع ظواهر ورسوم وانها صور واجساد وليست هي حقيقة الدين ولا روحه فكل من انكر الشرائع والاحكام التكليفية اعتقاداً فيكون عنده مسلماً ولابد وقال في تفسير قوله أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام وفى قوله تعالى ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرِ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُو فِي الْآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ ان الاسلام عبارة عن الوحدة الدينية العامة لا تختص بشرع دون شرع فالملل كلها تدعو الى هذه الوحده العامة والصدق الكامل على سواء فليس الملة الاسلامية عنده مجموع الاعتقادات الخاصة والعبادات المخصوصة وهو يقول وان اختلاف هذه الرسوم والشرائع ومنالهج التحنث والتعبد مما لم يكن عنه محيص فليس مما ينكر او يستحق الملام فاوسعوا له صدوركم الضيقة وذروا ما انتم عليه من التضييق والتحجر فلو تعبد احد بالشريعة الموسوية وأحل حلالها وحرم حرامها ولم يتمسک با لشريعة المحمدية ولم يحل حلالها ولم يحرم حرامها بعد ان جاء السلام ونسخ الشرائع السابقة فذالك الرجل لا محالة مسلم ناج على ما تصدع به اصوله الموضوعة، وغير ذالك مما موهه وزخرفه بأساليب انشائه وحبره بتحبيراته وغر الناس بخضراء دمنته فهو يقعقع بالشنان وجوفه هواء ويجعجع من غير