مِنن الرحمن — Page 56
مَن مُخبرٌ عن ذلّتي ومصيبتي مولايَ حَتْم الرسل أهلَ رَباء يا طيب الأخلاق والأسماء جئناك مظلومين من جهلاء إن المحبة لا تضاع وتشترى إنا نحبّك يا ذكاء سخاء أنت الذي جمع المحاسن كلها أنت الذي قد جاء للإحياء أنت الذي ترك الهدون لربه وتخير المولى على الحـــوباء يا كُنْزَ نعم الله والآلاء يسعى إليك الخَلْقُ للإركاء یا بدر نور الله والعرفان تَهوِي إليك قلوبُ أهل صفاء یا شمسنا يا مبدأ الأنـــوار نورت وجه المدن والبيداء إني أرى في وجهك المتهلل شأنًا يفوق شؤونَ وجهِ ذُكاء ما جئتنا في غير وقتِ ضرورةٍ قد جئتَ مثلَ الْمُزْنِ في الرَّمْضاء إني رأيتُ الوجه وجه محمّد وجة كبــدر الليلةِ البَلْماء شمس الهدى طلعت لنا من مكة عين الندى نبعت لنا بحراء ضاهَتْ أَياةُ الشمس بعض ضيائِهِ فإذا رأيتُ فهاج منه بكائي أعلى المهيمنُ هِمَمَنا في دينه نبني منازلنا على الجوزاء نسعى كفتيان بدين محمد لسنا كرجل فاقد الأعضاءِ نلنا تُريَّاءَ السماء وسَمْكَهُ لِنَرُدَّ إيمانًا إلى الصيداء إنا جعلنا كالسيوف فنـــدمَعُ رأس اللئام وهامة الأعداء واها لأصحاب النبي وجنده حفدوا إليه بشدة ورخاء