المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 25 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 25

المقارنة بين الأديان وتعالى. للخضوع له الله هو بلا شك منه ، كما قد أشار إليه القرآن الكريم في قوله: إنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ أي كل شيء يقدسه ويبين محامده، فلو لم يكن الله خالق هذه الأشياء فمن أين هذا الانجذاب إليه ليدركن كل م متدبر أن هذا الجذب صلة خفية. وتلك الصلة سبب إذا لم تكن تتمثل في كونه الله خالقا لها، فليبين لنا أي من الآريين ما هو السبب الذي بينه الفيدا لهذا الجذب، وما اسمه؟ فهل من الحق القولُ بأن الله الله قد فرض سلطته على كل شيء قسرا؟ وأن هذه الأشياء تخلو من أي قوة طبعية للانجذاب والحنين إلى الإنابة إلى الله؟ كلا والعياذ بالله ليس الأمر هكذا، بل إن هذا التفكير ليس ناتجا عن الحمق فحسب بل هو من الخبث من الدرجة القصوى. لكن الأسف أن فيدا الآريين بإنكاره كون الله خالقا لم يقبل هذه العلاقة الروحانية التي يترتب عليها الطاعة الطبيعية لكل شيء. ولما كان هناك بون شاسع بين الفيدا والمعرفة الدقيقة والعلم الدقيق، فقد خفيت عليهم هذه الفلسفة الحقة، وهي أن من المؤكد أن لجميع الأجسام والأرواح علاقة فطرية بتلك الذات الأزلية، وأن حكومة الله ليست جبرية ومصطنعة بل كل شيء يسجد له بروحه لأن منه. وهي لكن من المؤسف أن كل ذرة مدينة لمننه التي لا حصر لها، أصحاب جميع الأديان الأخرى قد أرادوا قسرًا منع نهر قدرة الله ورحمته وقداسته الواسع، بسبب ضيق آفاقهم. وبموجب الأسباب نفسها قد الإسراء: ٤٥