المسيح الناصري في الهند — Page 85
10 وكان يرمز إلى الأمور الروحانية من خلال ذكر الأشياء المادية. * والآن لو فكرنا لوجدنا أن هذه التعاليم الأخلاقيــــــة وأسلوب المواعظ بالأمثال كل ذلك كان من عادة عيسى ال. وإذا تدبرنا في هذه التعاليم الأخلاقية وأسلوب إلقائها على ضـــــــوء القرائن الأخرى، خطر في بالنا على الفور أن جميع هذه الأمور هي تقليـــــد ومحاكاة لتعاليم المسيح. وسبب ذلك أنه ال عندما حل في الهنـــــــد وألقى مواعظه في مختلف نواحيها اجتمع به علماء البوذية ووجدوه صاحب معجزات وبركات، فسجلوا هذه الأمور في كتبهم، بـــــــل اعتبروه "بوذا الموعود ؛ إذ من فطرة الإنسان أنه حيثما وجد كلمة حكمة بذل جهده ليأخذها، حتى إنه إذا سمع من أحد في مجلس كلمة حكيمة حفظها. إذن فمن الأقرب إلى القياس تماما أن علماء البوذية قد رسموا في كتبهم صورة الأناجيل بتمامها؛ فذكروا أن بوذا أيضا قد صام أربعين يوما مثلما صام المسيح؛ وكما أن المسيح قــــــد ابتلي بالشيطان، فكذلك ابتلي به بوذا أيضا؛ وكما أن المسيح كان بلا أب، كذلك كان بوذا؛ وكما أن المسيح قــــــد أتى بالتعاليم الأخلاقية، كذلك جاء بوذا أيضا بالتعاليم الأخلاقية؛ وكما أن المسيح قال: "أنا النور"، كذلك قال بوذا مثله؛ وكما أن المسيح سمى نفسه معلما وسمى الحواريين تلاميذ، كذلك فعل بوذا؛ وكما ورد في إنجيل متى الإصحاح ۱۰ العدد ٩ قول المسيح: لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا، كذلك أوصى بوذا تلاميذه بهذا؛ وكما أن الإنجيل يحث على حياة العزوبة، كذلك يحرض عليها بوذا في تعليمه؛ وكما أن زلزالا وقع بعد تعليق المسيح على الصليب، كذلـــك ورد أن انظر الملحق السابق (المترجم)