المسيح الناصري في الهند — Page 3
في حرب ،دفاعية، أو في محاربة الظالمين المعتدين عقابًا محاربة الظالمين المعتدين عقابًا لهم، أو في الحرب التي تُشَنُّ حفاظًا على الحريات المشروعة. والحروب تلك التي يُلجأ إليها لردّ عدوان العدو الذي يهدد الدفاعية إنما هي حياة الناس. هذه هي الأنواع الثلاثة للجهاد المشروع، وإلا فإن = الإسلام لا يُجيز شن الحرب لنشر الدين، بأية صورة كانت. وخلاصة القول إنني قد وزعتُ كثيرًا من الكتب بهذا الموضوع ببذل أموال كثيرة في هذه البلاد وفي بلاد العرب والشام وخراسان وغيرها. وبفضل الله تعالى قد وجدت الآن، لاستئصال مثل هذه العقائد الباطلة الزائفة من القلوب أدلّةً قويةً وشواهد بينةً وقرائن يقينيةً وشهادات تاريخيةً، تُبشرني أشعة صدقها بأن انتشارها سوف يؤدي عن قريب إلى تغير مدهش في قلوب المسلمين ضـــــد هـــذه العقائد الباطلة. وهناك أمل قوي أنه بعد تفهم هذه الحقائق سوف تنفجر من قلوب أبناء الإسلام السعداء عيون باهرة الجمال عذبة المياه من الحلم والتواضع والرأفة، وإن تغيرهم الروحاني هذا سوف يجلب لهذه البلاد سعادة وبركة كبيرتين. وكذلك فإنني على يقين بأن علماء المسيحية وغيرهم الذين يتطلعون إلى الحق ويتعطشـــــون له، سيستفيدون جميعهم أيضًا من كتابي هذا. وأما ما صرّحت به آنفا من أن الهدف الحقيقي الكتاب هو إصلاح الخطأ الذي تسرب إلى معتقدات المسلمين والمسيحيين، فإن هذا التصريح يحتاج لبعض الشرح الذي أقوم به فيما يلي: فليكن واضحًا أن معظم المسلمين والنصارى يعتقدون بأن عيسى ال قد صعد إلى السماء حيًّا، ولم يزل كلا الفريقين يزعم منذ مدة طويلة أنه ما زال حيًّا في السماء، وسينزل إلى عیسی من هـــذا