مصالح العرب (جلد 2 ۔۱۹۵۵ء تا ۲۰۱۱ء تک) — Page 245
مصالح العرب۔جلد دوم كان رفع عيسى رفعا حسيًّا معجزة، فما فائدة وقوعهاغير واضحة أمام معاندى المسيح عليه السلام و جاحدى رسالته؟ وأنا أعتقد الأستاذ صلاح أبو إسماعيل أن كلمة "متوفيك، تعنى وعدًا من الله بنجاة عيسى من الصلب ومن القتل كما وعد محمدًا عليه الصلاة والسلام بأن يعصمه من الناس ـ وبعد لقد أثيرت هذه المسألة منذ سنين في فتوى أجاب عنها الأستاذ المراغى والأستاذ شلتوت كما رأينا، وقد قامت ضجة على إثر إذاعة هذه الفتوى شأن كل جديد يخرج للناس، ومرّ الزمن ورجحت هذه الفكرة وأصبحت شيئا عاديا يدين بها الغالبية العظمى من المثقفين وطالما وقف كاتب هذه السطور يرفع صوته بها في قاعات المحاضرات بأعرق جامعة إسلامية في العالم وهي جامعة الأزهر وبغيرها من الجامعات وقاعات المحاضرات وكان الناس يتقبلون هذه الآراء قبولا حسنًا، والذي أرجوه أن يرفق المعارضون في تلقى الآراء الجديدة وأن يفحصوها بروح هادئة والله يهدينا سواء السبيل ونختم هذا البحث بأن نقرر أن الاعتقاد بأن عيسى رفع بجسمه وروحه اعتقاد متأثر بالفكر المسيحى الذى يرى أن عيسى هو الإ له الابن نزل من السماء ثم رفع ليعود للجلوس بجوار أبيه الإله الأب أما المسلمون الذين يعتقدون أن الله واحد، وأنه في كل مكان، وليس جسما، فكيف يوفقون بين هذا وبين رفع عيسى ليكون بجوار الله، فالله مرة أخرى في كل مكان ولو بقى عيسى على الأرض لكان مع الله أيضا وكيف يوفقون بين هذا وبين قوله تعالى: "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد 227 مجله لواء الإسلام شمارہ اپریل 1963ء بحوالہ مقارنة الأديان مكتبة النبضة المصرية القاهرة الطبعة الثامنة 1984م )