محاضرة سيالكوت — Page 86
٨٦ لمجرد الحصول على الأولاد مع كونه زوجها الشرعي، ومع قيام علاقة الزوجية بينهما. لا أريد أن أطيل في هذا الموضوع، بل أتركه لضمير الأشراف من الناس. ومع كل ذلك يحاول الآريون دعوة المسلمين إلى ديانتهم! أقول إن كل عاقل يكون جاهزا لقبول الحق، ولكن ليس من الحق في شيء أن تنفى تماما صفة الخلق عن الإله الذي أثبت وجوده بقدراته العظيمة، وألا يُعتبر مصدرا للفيوض كلها. إن إلها كهذا لا يمكن أن يكون إلها أصلا. لقد عرف الإنسانُ الله تعالى من خلال قدراته ، ولما لم تعد فيه أية قدرة وصار محتاجا إلى الأسباب مثلنا؛ فسينغلق باب معرفته عل. إضافة إلى ذلك إن الله تعالى يستحق العبادة بناء على إحساناته، ولكن لـما لم يخلق الأرواح أصلا، ولا توجد فيه صفة المنّ والإحسان دون عمل عامل، فكيف يستحق هذا الإله عبادة؟ بقدر ما نتدبر ،هذا نجد أن الآريين لم يقدموا نموذجا حسنا لدينهم؛ إذ قدموا إلهًا ضعيفا وحقودا بحيث لا يهب أحدا نجاة دائمة، وغضبه أبدي لا يزول مع إنزال العقاب إلى ملايين السنين. إلهم وصموا ثقافتهم القومية بوصمة سوداء بسبب "نيوك" وبذلك صالوا على عرض السيدات العفيفات أيضا وأحدثوا فسادا مخجلا في حقوق الله وحقوق العباد كليهما. فهذه الديانة أقرب ما تكون إلى الإلحاد من حيث تعطيل الإله عن العمل، أما من ناحية "نيوك" فهي أقرب إلى قوم لا يسوغ لي ذكرهم. هنا أجدني مندفعا للقول بألم يعتصر قلبي: إن معظم الآريين والمسيحيين معتادون بشدة على الهجوم غير المبرر على مبادئ الإسلام الحقة والكاملة ولكنهم غافلون بشدة عن خلق الروحانية في دينهم. ليس المراد من الدين أن يسيء الإنسان إلى جميع الأكابر والأنبياء والرسل في العالم، بل هذا يُعارض الهدف الحقيقي من الدين. الهدف الحقيقي من الدين هو أن يطهر الإنسان نفسه من كل سيئة ويجعل روحه تخرّ على أعتاب الله تعالى دائما، ويمتلئ باليقين والحب والمعرفة والصدق والإخلاص ويحدث فيه تغير صادق لينال حياة الجنة في هذه الدنيا. ولكن متى وكيف تكتسب الحسنة الحقيقة بهذه المعتقدات التي