محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 121 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 121

۱۲۱ محاضرة لدهیانه على أية حال، حين وصلت القضية مرحلة استيقن فيها الأعداء والمعارضون أن قاضي التحقيق سيحولني إلى قاضي المحافظة حتما، عندها قال لضابط الشرطة: إن حدسي يخبرني أن القضية زائفة، وتأبى فراستي أن يكون المتهم قد حاول ذلك فعلا وأرسل شخصا لقتل الدكتور كلارك؛ فعليكم أن تحققوا فيها من جديد. في ذلك الوقت لم يكن جميع معارضي عاكفين على نسج أنواع المكايد والمؤامرات ضدي فحسب، بل انصرف الذين كانوا يدعون باستجابة أدعيتهم إلى الأدعية، ودعوا متضرعين أشد التضرع لأُعاقب، ولكن من يستطيع مقاومة الله؟! أعرف جيدا أن بعض التوصيات أيضا قد وصلت إلى الكابتن دوغلاس، ولكنه كان قاضيا عادلاً فقال: لا يمكن أن تصدر مني هذه الدناءة والخسة. فمجمل القول، لما حُوّلت القضية مرة أخرى ليُحقق فيها إلى الكابتن "ليمار شند"، استدعى "عبد الحميد" وطلب منه أن يقول الحق والصدق تماما. أعاد عبد الحميد القصة نفسها التي سردها أمام نائب المفوَّض. وقد قيل له سلفا بأنك لو قلت شيئا ينافي إفادتك السابقة لعوقبت، فظل يعيد الكلام نفسه. فقال له الكابتن ليمار" "شند" بأنك قد قلت هذا الكلام من قبل، ولكن القاضي ليس مطمئنا به؛ لأنك لا تصدق القول. فلما قال له كابتن "ليمار شند" ذلك؛ سقط على قدميه باكيا وقال: أرجو أن تُنقذني. فطمأنه الكابتن وقال: هات ما عندك. عندها أماط "عبد الحميد" اللثام عن وجه الحقيقة. وأقر بكلمات واضحة أنه أكره - تحت طائلة التهديد على الإدلاء بما أفاد به من قبل، وقال: الحق هو أن الميرزا المحترم لم يرسلني قط للقتل. فسُرّ الكابتن بسماع هذه الإفادة كثيرا وأرسل برقيةً إلى نائب المفوَّض قال فيها بأني توصلت إلى حقيقة القضية. فعُرضت القضية على محكمة غورداسبور مجددا؛ حيث استحلف الكابتن "ليمار شند" وأدلى بإفادته المقرونة بالحلف. كنت أرى أن نائب المفوض كان سعيدا جدا لإماطة اللثام عن وجه الحقيقة، ومن ناحية أخرى كان غاضبا جدا على المسيحيين الذين أدوا ضدي بشهادات كاذبة وقال لي: تستطيع أن ترفع قضية