محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 120 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 120

۱۲۰ إني محاضرة لدهیانه لأهل الأديان كلها أن يؤدوا شعائرهم بحرية. ولما كان الله تعالى قد أراد أن تبلغ دعوتُنا إلى كل مكان؛ فخلقني في عهد هذه الحكومة. فكما كان النبي ﷺ يفتخر بسلطنة ملك ،أنوشروان، كذلك أفتخر أنا بهذه السلطنة. المبدأ العام هو أن المبعوث من الله تعالى يأتي بالصدق والعدل وهما يأخذان مسارهما قبل بعثته. متأكد من أن هذه الحكومة أفضل وأولى من حيث المرتبة من الإمبراطورية الرومانية في عهد المسيح الناصري ال. وإن كان هناك تشابه بين قانونيهما، ولكن الحق أن قوانين هذه الحكومة ليست خاضعة لأحد. وبالمقارنة بين قوانين الحكومتين نجد حتما شيئًا من الوحشية عند الإمبراطورية الرومانية، حيث من جبنها سجنت عبدا صالحا تقيا أي المسيح الناصري خشية اليهود. وقد رُفعت على أيضا قضية مماثلة. القضية التي رفعت ضد المسيح كانت من قبل اليهود، أما القضية التي رُفعت علي في هذه السلطنة فكان رافعها قسيسا معتبرًا ودكتورًا أيضا ؛ أي الدكتور مارتن كلارك الذي رفع علي قضية زائفة بمحاولة القتل وهيأ الشهادات أيضا. حتى إن الشيخ أبا سعيد "محمد حسين البطالوي"- وهو عدو لدود لجماعتي- حضر المحكمة للإدلاء بالشهادة، وشهد ضدي بكل ما في وسعه، وبذل قصارى جهده لإثبات القضية ضدي. كانت القضية مطروحة أمام الكابتن دوغلاس-نائب المفوَّض في محافظة غورداسبور - الذي ربما يشتغل حاليا في مدينة "شملة". لقد عُرضت عليه القضية بشكل قوي ومرتب، وأدلي ضدي بالشهادات بكل قوة وشدة. ولم يكن لأي من الملمين بالأمور القانونية والرأي السديد؛ أن يتخيل تبرئتي في هذه الحالة. كان واقع الحال والظروف مواتية لأحول إلى قاضي المحافظة ويُحكم عليّ بالموت أو النفي من البلاد، ولكن الله تعالى كما أخبرني برفع القضية ضدي، كذلك أخبرني قبل الأوان ببراءتي. وكان عدد كبير من أفراد جماعتي مطلعين على هذه النبوءة. 6 الحكم، عدد: ١٩٠٦/٩/٢٤م، صفحة ٤، ٥