محاضرة لاهور

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 53

محاضرة لاهور — Page 47

٤٧ ويسقي جذور الإيمان، وبذلك يخلص من السيئات والذنوب ويوجه إلى الحسنة والصدق. فإن بعثتي في وقت الضرورة أمرٌ واضح جلىّ، ولا أخال أحدا يسعه إنكارها إلا من كان متعنتا شديد التعنت. والشرط الثاني، أي البحث فيما إذا جاء المدعي بحسب موعد حدده الأنبياء أم لا؟ فقد تحقق هذا الشرط أيضا بمجيئي؛ لأن الأنبياء قد أنبؤوا ببعثة المسيح الموعود حين تكون الألفية السادسة موشكة على الانتهاء. فقد انتهت الألفية السادسة - بحسب التقويم القمري اعتبارا من بعثة آدم العل- منذ مدة لا بأس بها، أما بحسب التقويم الشمسي فقد أوشكت الألفية السادسة على الانتهاء. وإضافة إلى ذلك فقد قال نبينا الأكرم له الا الله أنه سيأتي على رأس كل قرن مجدد يجدد الدين، وقد مضى من القرن الرابع عشر واحد وعشرون عاما، ونحن الآن بأنه لم يسع أحد منهم الله في العام الثاني والعشرين. أليس في ذلك دلالة على أن ذلك المجدد قد أتى؟! والشرط الثالث هو: هل أيد الله تعالى المدعي أم لا؟ وهنا أقول بأن تحقق هذا الشرط بحقي أيضا واضح وجلي؛ لأن بعض الأعداء من كل قوم في هذه البلاد أرادوا أن يهلكوني، وأخرجوا كل ما في جعبتهم وسعوا كل سعي، ولكنهم فشلوا وخابوا في مساعيهم. لم يكن في نصيب أي قوم فخر ليستطيعوا القول لتدمير هذا الشخص. ولكن الله تعالى أكرمني على عكس مساعيهم، وجعل آلاف الناس أتباعي فإن لم يكن ذلك تأييدا من فماذا يكون إذا ؟! مَن لا يعرف بأن كل قوم بذلوا قصارى جهدهم ليهلكوني، ولكني لم أهلك على الرغم من جهودهم المضنية، بل ظللت أزدهر يوما إثر يوم حتى زاد عدد جماعتي على مئتي ألف مبايع. فلو لم تكن يد الله الخفية معي، ولو كان مشروعي كله مجرد كيد الإنسان؛ لصرتُ حتما عرضة سهم من تلك السهام المختلفة ولدمرت منذ فترة طويلة، ولما وُجد حتى لقبري أي أثر؛ لأن الذي يفتري على الله الكذب تظهر لهلاكه عدة سبل؛ لأن الله يكون عدوا له. ولكن الله تعالى أنقذني من جميع مكايدهم كما أخبر قبل ٢٤ عاما.