محاضرة لاهور

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 46 of 53

محاضرة لاهور — Page 46

٤٦ بالإضافة إلى ذلك هناك آيات كثيرة لو سجلت كلها لاستحال أن ينتهي هذا المقال حتى في عشرة أيام والشاهد على تلك الآيات ليس شخصا أو شخصين بل يشهد عليها مئات الآلاف من الأشخاص. لقد سجلت منها ١٥٠ آية في كتابي "نزول المسيح" الذي سيُنشر قريبا. ولتلك الآيات عدة أنواع، فمنها ما ظهر في السماء، وبعضها ظهر على الأرض، ومنها ما يتعلق بالأصدقاء ومنها بالأعداء وقد تحققت بعضها يتعلق بشخصي أنا وبعضها بأولادي. وقد تحققت بعض من تلك الآيات بواسطة عدو الأعداء دون أن يكون لي أي من دخل فيها، كما باهلني المولوي غلام دستغير القصوري من جانب واحد في كتابه "فتح رحماني" ودعا أن يُهلك الله الكاذب منا، فلم يمض على دعائه إلا بضعة أيام حتى هلك، وبموته شهد على صدقي. وهناك ألوف من الناس الذين الله عليهم صدقي بالرؤى. فباختصار، هذه الآيات كلها بينة وجلية بحيث لو أُلقيت عليها نظرة إجمالية، أظهر لما وسع الإنسان إلا القبول. يقول بعض المعارضين المعاصرين إنه لو قدم الدليل من القرآن الكريم لقبلناه فأجيبهم: هناك أدلة كثيرة في القرآن الكريم على كوني مسيحا موعودا وقد أوردتُ بعضها قبل قليل. ولكن تقديم هذا الشرط أيضا تعثت صريح وعناد سافر، إذ ليس ضروريا للإيمان بصدق أحد أن يكون الخبر عنه مذكورا في كتاب سماوي بكلمات واضحة. فإذا كان هذا الشرط ضروريا لما ثبتت نبوة أي نبي. الحق أنه يجب الانتباه إلى حاجة العصر أولا لتصديق ادعاء أحد. ثم ينبغي النظر فيما إذا كان قد جاء في وقت حدده الأنبياء أم لا. ثم لا بد من التأمل أيضا هل أيده الله تعالى أم لا؟ ثم يجب النظر فيما إذا رُدَّ كما يجب أم لا على اعتراضات أثارها الأعداء ؟ وإذا تحققت الأمور فلا بد من الاعتراف أن هذا الشخص صادق، وإلا فلا. والمعلوم أن العصر ينادي بلسان حاله أن هناك ضرورة حتما بغية رفع الفرقة بين الفِرق الإسلامية ولحماية الإسلام من الهجمات الخارجية، وإقامة الروحانية مجددا التي اندثرت من الدنيا لمصلح سماوي يهب اليقين مرة أخرى جميع هذه