محاضرة لاهور — Page 40
باختصار، إن سبعة آلاف سنة محددة كدورة عمر بني آدم. وقد مضى من الدورة الحالية نحو خمسة آلاف سنة إلى عهد نبينا الأكرم. أو قل إن شئت بتعبير آخر؛ إنه قد مضى نحو خمسة أيام من أيام الله، وقد أشير إليها في القرآن الكريم بحساب الجمل لحروف سورة العصر؛ فحين نزلت في زمن النبي ﷺ كان قد مضى على زمن آدم بقدر مجموع أحرف هذه السورة المباركة وفق حساب الجمل. ووفقاً لهذا الحساب قد مضت إلى الآن ستة آلاف سنة من عمر البشر وبقيت ألف سنة. لقد ورد في القرآن الكريم، بل في معظم الكتب السابقة أيضا أن المرسل الأخير الذي سيأتي حاملا صفات آدم ويُسمَّى باسم المسيح؛ سيُخلق في نهاية الألفية السادسة حتما كما خُلق آدم في نهاية اليوم السادس. إن في هذه الآيات كفاية للمتدبرين. وتقسيم هذه الألفيات السبع بحسب القرآن الكريم وكتب الله الأخرى؛ هو أن الألفية الأولى تكون لانتشار الخير والهداية، والألفية الثانية لسيطرة الشيطان، ثم الألفية الثالثة لانتشار الخير والهداية، والألفية الرابعة لغلبة الشيطان، ثم الألفية الخامسة لانتشار الخير والهداية. هذه هي الألفية التي بعث فيها سيدنا ومولانا خاتم الأنبياء محمد المصطفى لإصلاح الدنيا، وصُفّد الشيطانُ) ثم الألفية السادسة هى زمن إطلاق سراح الشيطان وتسلطه الذي بدأ بعد القرون الثلاثة وانتهى على رأس القرن الرابع عشر. ثم الألفية ألفية الله ومسيحه؛ وهي زمن كل خير وبر ركة وإيمان وصلاح وتقوى وتوحيد وعبادة الله وزمن كل نوع من الحسنة والهداية. ونحن الآن على رأس الألفية السابعة ولا يوجد موطئ قدم لمسيح آخر بعد ذلك؛ لأن عدة العصور سبعة فقط، وقد قسمت بين خير وشر. ولقد بين الأنبياء جميعا السابعة هي = هذا التقسيم بعضهم إجمالا وبعضهم تفصيلا. وهذا التفصيل مذكور في القرآن الكريم، وتترشح منه بوضوح تام نبوءة من القرآن الكريم بحق المسيح الموعود. واللافت في الموضوع أن جميع الأنبياء قد أنبؤوا في كتبهم، بأسلوب أو بآخر، بزمن المسيح، وذكروا فتنة الدجال أيضا، ولا تكاد تكون في الدنيا نبوءة بهذه القوة والتواتر الذي أنبأ به الأنبياء جميعا بحق المسيح الأخير، ومع ذلك