محاضرة لاهور — Page 39
== المذكورة في القرآن الكريم والمشيرة إلى بعثتي كافة هذه العلامات التي تشير إلى زمن المسيح الموعود مذكورة في الأحاديث أيضا، أما ما قدمته هنا، فهو من القرآن الكريم فقط. ثم هناك علامة أخرى ذكرها القرآن الكريم عن زمن المسيح الموعود فقال: إِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. فلما كان عدد الأيام سبعةً فقد حدد في هذه الآية عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة، وذلك بدءا من زمن آدم الذي نحن أولاده. يتبين من كلام الله على أن الدنيا كانت موجودة قبل ذلك أيضا، ولكن لا نستطيع القول من كان هؤلاء الناس ومن أي نوع كانوا. يبدو أن دائرة الدنيا تنتهي على سبعة آلاف سنة، لذا فقد حُدِّدت سبعة أيام في الدنيا دلالةً على هذا الأمر، فكل يوم يمثل ألف عام. لا ندري كم دورةً مضت على الدنيا وكم من الأوادم ظهروا في أزمنتهم. ولما كان الله تعالى هو الخالق منذ القدم، فنقبل ونؤمن بأن الدنيا قديمة من حيث نوعيتها، ولكنها ليست قديمة من حيث هويتها. من المؤسف حقا أن يعتقد المسيحيون بأنه لم يمض على خلق الله الدنيا وخلقه السماوات والأرض إلا ستة آلاف سنة، وبأن الله ل كان دون أي عمل قبل ذلك؛ أي كان عاطلا منذ الأزل. ولكن لا يسع عاقلا أن يقبل هذا الاعتقاد. أما اعتقادنا الذي علمنا إياه القرآن الكريم فهو أن الله تعالى خالق منذ الأزل، وقادر على أن يهلك السماء والأرض ملايين المرات ويخلقها مرة أخرى كما كانت إذا أراد الا الله ولقد أخبرنا أيضا أن سلسلة البشر الحالية بدأت بمجيء آدم إلى الدنيا؛ الذي جاء بعد أمم سابقة وكان والدنا جميعا. وإن الدورة الكاملة لعمر السلسلة الحالية هي سبعة آلاف سنة. وإن السبعة الآلاف سنة هذه عند الله كسبعة أيام عند الناس. اعلموا أن سنة الله حددت أن تكون دورة كل أمة سبعة آلاف سنة. وللإشارة إلى هذه الدورة حددت سبعة أيام للناس. الحج: ٤٨