محاضرة لاهور

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 53

محاضرة لاهور — Page 15

01 وقال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ. . أي إذا أحسن إليك أحد فأحسن إليه أكثر مما أحسن إليك، ولو من فعلت؛ لتحولت العداوة بينكما إن وُجدت - إلى صداقة، وكأنه صديق وقريب أيضا. وقال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ). إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ فَاجْتَنَبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ النُّورِ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا. أي يجب ألا يشكو بعضكم بعضا. . . وألا تسخر فئة من فئة أخرى ظانين أنفسهم من فئة عليا وغيرهم من فئة سفلى، والفوارق القومية لا تعني شيئا عند الله. . . ولا تنادوا الآخرين بأسماء يستاءون منها ويحسبونها إساءة إليهم؛ وإلا ستعدّون عند الله الفاسقين. . . واستخدموا العقل والحكمة عند الكلام، واجتنبوا لغو الحديث. ويجب أن تكون كل أعضائكم وقواكم تابعة لله تعالى، وأطيعوه جميعا. وقال في آيات أخرى: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَي؛ أيها الغافلون عن الله، إن طمعكم في الدنيا قد أغفلكم حتى وصلتم إلى القبور، ومع ذلك لا تكادون تستفيقون من غفلتكم. وهذا خطأ منكم، ولكنكم سوف تعرفون ذلك عما قريب. وأكرر وأقول بأنكم ستعرفون ذلك قريبا. ولو علمتموه يقينًا لرأيتم بعد التدبر المبني على العلم جهنمكم، ولعرفتم أن حياتكم حياة جهنمية. ولو تقدمتم في المعرفة أكثر ؛ لرأيتم بعين اليقين الكامل أن حياتكم حياة جهنمية. والوقت قريب حين تُلقون في جهنم، وتُسألون عن كل هي الحجرات : ۱۳ الحجرات: ١٢ ٤ الحجرات: ١٤ فصلت: ٣٥ الحجرات:١٢ الحج: ٣١ الأحزاب: ۷۱ آل عمران: ١٠٤