كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 430

كتاب البراءة — Page 55

بأنه القساوسة بإزعاج شديد. فقد كان هؤلاء دوما يقولون في الوعظ في الأسواق، لم تصدر أي نبوءة ولا معجزة من النبي الله الله ، قطع ، لكن الله لا أراهم خلاف ذلك، ظهور معجزات متواترة وتحقق النبوءات. فقد شاهدوا بأم أعينهم أنا كنا أعلنا قبل مؤتمر الأديان بلاهور أن الله الله قد قال لي بأن "مقالــك سيفوق"، وقد تحققت النبوءة بإقرار مئات الألوف من الناس، حتى شهدت جريدة سيفيل" ملتري غازيت" المسيحية أيضًا. وفاق مقالنا بصفة إعجازية. فهذا الإزعاج لم يكن أقل شأنا عند النصارى، إذ قد أصابتهم جروح متتالية من صدق نبوءاتنا. و مما سبب لهم الخجل أيضًا فوق ذلك أني وفقت لتأليف عدد من الكتب الرائعة ردًا على النصارى في هذه المدة، وهذه الكتب كشفت جيدا بطلان عقائدهم. فنظرا إلى كل هذه الأمور كنت أنا شخصيًا أخشى أن تُرفَع ضدي قضية مزوّرة، لأن العدو حين يُفحَم، يشن الهجوم على الحياة والعرض، وهكذا كان، إذ قد رفعت ضدي هذه القضية بالقتل، وكان من الضروري أن ينضم إليهم محمد حسين البطالوي والآريون أيضًا لأنهم جميعًا أُصيبوا بذلـة تـلـو ذلــة، وأفحمهم الله جميعا. إلا أن القساوسة كانوا متحمسين أكثر، وذلك لأن في أعمالي تكمن خسارة ملايين الروبيات لهم، وبالإضافة إلى الآيات السماوية فقد دينهم وسُداه. فالاعتراض الذي أثرتُه على عقيدتهم أن حلت بالمسيح، مما يعني أن قلب المسيح كان قد خلا نهائيًا من مزقت اعتراضاتي لعنة جميع المذنبين معرفة الله لحمة وحبه، وكان قد صار في الحقيقة عدوا الله ، فهذا الاعتراض كان يُبطل عقيدة الكفّارة، لأنه إذا كانت اللعنة بمدلولها لا تجوز أبدًا بحق صالح كالمسيح، فكيف يقوم بناء الكفّارة الذي عموده اللعنة؟ 1 Civil & Military Gazette