كتاب البراءة — Page 38
۳۸ فأين تهرب الآن؟ اكشف اسم قاتله! أنه يقرأ في القرآن الكريم لا يُسْأَلُ مع عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. ينبغي أن لا يتجاسر المرء لهذه الدرجة، فهذا التجاسُر لا يليق بابن آدم، فهل يشك في وجود الله الذي تختم على وجوده كل ذرة؟ فلو لم يكن زيغ في نيته لما تكلّم بهراء بدافع العداء وسوء الظن. كان من حقه أن يلفت انتباه الحكومة مرارًا أنه يرى أنّ في نشر النبوءة الإلهامية وسيلة لقتل ليكهـرام، وأنّ القاتل الحقيقي أنا حصرًا. فإذا كنت أتلقى النبوءات من الله فلتمسك بي الحكومة ولتؤاخذني بأني إن كنت صادقًا في هذه الدعوى فلأظهر لها أيضًا آية لتصديق الدعوى لتتأكد من صدقي. ثم إذا بطشت بي الحكومة لإصدار نبوءة إلهامية وهجرني الله كالمردودين والمخذولين و لم يُظهر أي نبوءة لطمأنة الحكومة، لقبلت بسرور أني كاذب، ولكان من حق الحكومة أن تشنقني وتَعُدني حصرًا قاتل ليكهرام، إلا أن محمد حسين لم يفعل ذلك، ولم يُـــرد أن يتخذ أسلوبًا يظهر به صدقي. لقد ظهرت لتصديقي آيات كثيرة من الله يقبلها هذا الرجل بدافع البخل المحض وظل على الدوام يقول ويكتب لخــــداع الحكومة أقاويل كاذبة، لكن حكومتنا العادلة لا يمكنها أن تسمع مجرد الأقاويل من فم عدو مغرض، فمن فضل الله الله ومنته أنه أبقانا في ظل مثــل هـذه الحكومة المحسنة، فلو كنا نعيش في ظل أي حكومة أخرى فمتى كان يتـــرك هؤلاء المشايخ الظالمون أرواحنا وأعراضنا، إلا ما شاء الله، إن ربي على كــل شيء قدير. ولم أما اعتراض محمد حسين على نبوءاتي أنه لا تُعدّ أي نبوءة إلهامية متحققة إلا إذا جميع النبوءات الأخرى معها، فهذا صحيح في الحقيقة. أما زعم محمــد تحققت الأنبياء: ٢٤