كتاب البراءة — Page 392
۳۹۲ أما الشهادة من الكشف والإلهام فإن الكشف والإلهام الذي متعني الله له به لا يفيد إلا أن عيسى الل في الحقيقة قد تُوفّي، وإنما بعثته الثانية في العالم أن عبدا من عباد الله ظهر على سيرته. ولقد صدق الله الله بياني بآيات متنوعة كثيرة، وجمع الشمس والقمر في الخسوف والكسوف في رمضان تأييدا لي، ودفعني إلى مواجهة المعارضين على شاكلة المصارعة ومكنني من الفتح الإعجازي في كل ميدان وأظهر آيات أخرى كثيرة، سجلتُ تفاصيلها في "السراج المنير" والكتب الأخرى. ومع ذلك لم يتورّع المعارضون الظالمون عن الظلم مع وجود النصوص القرآنية والحديثية والشواهد العقلية والآيات السماوية، ويكذبونني بظلم محض مستندين إلى أنواع الافتراءات. فقد خطر ببالي اقتراح آخر لإقامة الحجة وآمل أن الله سيبارك فيه، وأن تتحوّل إلى الإصلاح هذه الفرقة التي ألقت عداء عنيفا فيما بين آلاف المسلمين، وهو أن ألتمس من جميع مشايخ البنجاب والهند والزهاد والصالحين والرجال الأصفياء مستحلفًا إياهم بالله الله أن يتوجهوا إلى الله بحقي ودعواي بالدعاء والضراعة والاستخارة ثم إذا أشارت إلهاماتهم وكشوفهم ورؤاهم الصادقة بكثرة، التي سينشرونها مقرونة بالحلف، إلى أن هذا العبد المتواضع كذاب ومفتر؛ فليعدني الناس كلهم مردودًا ومخذولا وملعونًا ومفتريا وكذابًا وليلعنوني قدر ما يريدون فلن يرتكبوا أي إثم وفي هذه الحالة سيتحتم على كل مؤمن يجتنبني، وبهذا الطريق سينزل عليَّ وعلى جماعتي بكل سهولة وبال. أما إذا أوحت أغلبية الكشوف والإلهامات والرؤى الصادقة إلى أن هذا العبد المتواضع من الله وصادق في دعواه، فسوف يتعين على كل مؤمن يخشى الله أن يتبعني ويكفّ عن التكذيب والتكفير. واضح أن كل إنسان سيواجه الموت يوما، فإذا أن