كتاب البراءة — Page 318
۳۱۸ يتبين أن المسيح الموعود القادم الذي وصف قمحي اللون لن يكون شاميا، بل سيكون هنديا. هنا لا يغيبن عن البال أيضًا أنه يتبين من تاريخ النصارى أيضا أن العلية لا عیسی لم يكن حنطي اللون بل كان أحمر اللون كعامة أهل الشام، بينما ملامح المسيح القادم ليست كأهل الشام قط كما هو واضح من كلمات الحديث. فتنةُ ئات ومن جملة الدلائل على صدق دعواي وصحتها من نصوص الحديث، الحديث عن بعثة المجددين في سنن أبي داود والمستدرك؛ أي سيُبعث على رأس كل مائة سنة محدد لهذه الأمة بحسب الضرورات المعاصرة. وإن جملة "يجدد لها" الموجودة في الحديث تصرّح بوضوح أنه على رأس كل قرن سيبعث مجـــدد يُصلح المفاسد المعاصرة، والآن إذا نظر أي منصف بإمعان ليرى ما هي المفاسد الخطرة التي ظهرت على رأس القرن الرابع عشر، والتي للقضاء عليها يجب أن يتصف المجدد بكفاءات؛ فيتبين بجلاء أن الفتنة العظيمة التي هلك بهــا الألوف من الناس هي القساوسة، فلن يرفض أي عاقل ومواس للإسلام أنه أن تكون أكبر مهمة لمجدد هذا القرن أن يكسر الصليب ويدحض حجج النصارى. فلما تعيَّن أن مهمة مجدّد القرن الرابع عشر هي كسر الصليب فلا بد من التسليم بأنه هو المسيح الموعود، لأن علامة المسيح الموعود أيضا المذكورة في الأحاديث هي أنه سيكون محدد ذلك القرن ويكسر الصليب. باختصار، إذا تأمل المشايخ المعاصرون بأمانة متمسكين بالدين فلن يجدوا بدا من الإقرار بأن مهمة مجدد القرن الرابع عشر هي كسر الصليب. فلما كانت هذه المهمة تخص المسيح الموعود فالنتيجة الطبيعية هي أن محدّد القرن الرابع عشر يجب أن يكون المسيح الموعود. وصحيح أن الفسق والفجور مثل شرب الخمر والزنا وغيرهما ينبغي أيضًا متفشية في القرن الرابع عشر، غير أنه يتبين بإمعان النظر أن سبب كــل