كتاب البراءة — Page 208
۲۰۸ الرسائل التي لا تحمل طوابع بريدية؛ إذا كانت مُرسَلة من بيتي، أو إذا كان المرسل ألصق الطوابع ثم أزيلت أو تمزقت الطوابع مصادفة فأنا أدفع الغرامة وأستلمها، أو إذا كانت رسائل متعلقة بطرود الكتب، وما عدا هذه الأنواع الثلاثة إذا كانت الرسالة المرسلة إلي بدون طوابع فأعيدها إلى المرسل. إني أعرف أن عبد الحميد قد جاء إلى قاديان مرتين وطلب مني أن أساعده على بيعة سيادة مرزا، فحين قلت لمرزا ،المحترم قال إنه لا يأخذ البيعة بهذه العُجالة، ولا تعجبه مثل هذه البيعة التي لا يعرف صاحبها جيدًا. فغادر عبد الحميد بعد المكوث لبضعة أيام، ولا أتذكر بالضبط متى كان قد جاء. ثم جاء مرة ثانية ولا أعرف بعد أي مدة، إلا أن المدّة لم تكن طويلة، ولا أتذكّر كم يوما أقام في المرة الثانية. لم يكن سيادة مرزا يعنف عبد الحميد ولا يحبه. ذات مرة قال لي مرزا المحترم أن لا أسمح للأجانب بالمكوث مدة أطول حتى أتأكد من تبلهم. لا أعرف إن كان أحد من مريدي سيادة مرزا يُقيم في البنغال أم لا، أما في حيدر آباد فله مريدان، وفي بومباي مريد ،واحد ولا أحد في كراتشي ولا في كابول ولا في لكهناؤ، أما في دلهي فمريد واحد له مريدون في البنجاب ولا أعرف عددهم بالضبط. سيادة مرزا يؤلف الكتب، وبعض مريديه يأخذون الكتب مجانا وبعضهم يدفعون الثمن بالإضافة إلى الهدية، وأعتقد أن سيادة مرزا يستطيع أن يمنح جائزة بقيمة خمسة آلاف روبية. يوسف خان ظل بعيدا عنا أيام مكوثه في قاديان، إلا أنه لم يلاحظ فيه أي سوء، لم يكن سيادة مرزا قد دفع أجرة السفر لعبد الحميد، بل كان قد أمر بأن يُطرد، فهو لا يسمح للعاطلين بالمكوث حسبما أعرف وأتذكر كنت قد أعطيته آنتين. أما سيادة مرزا فلم يكن قد دفع له شيئًا. ما رأيت شخصيًّا عبدَ الحميد يعمل في المطبعة وإنما سمعتُ أنه كان يشتغل هناك، كما سمعت أنه أطلق الشتائم على سيادة ،مرزا، فلم يسب سيادة مرزا أمامي قط. لا أستطيع أن أؤكد